العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

-

211

-

شاهديه وأما القول بأن ردها وطؤها، فلا نعرفه من قول أصحابنا وإنما يوجد ذلك عن قومنا، وأما في مذهب أصحابنا فلا يكون الرد عندهم إلا باللسان، لقوله تعالى: (فَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ) ولا تقع الشهادة إلا على القول باللسان، ومن قال إن الرجعة بغير كلام، فعليه إقامة الدليل إذ لا يكون نكاح ولا طلاق إلا بكلام، وكذلك الرجعة لا تكون إلا بكلام،

والله أعلم.

س - عمن طلق امرأته، فأرادت مراجعته فأبى إلا بصداقها فرضيت، قالوا يجوز ذلك ولا يجوز بأكثر من صداقها، فما الفرق بين جوازه

بالصداق ومنعه مما زاد.

ج -. لا أرى فرقا بين الحالين، وإذا جاز أن يأخذ صداقها على الرد جاز له أن ياخذ الزيادة إن رضيت بذلك، ومن المعلوم أن مراجعته إياها غير لازمة، وإنما هي مباح وأخذ الأجرة على المباح جائز من غير أن تحصر على قدر مخصوص، والمفرق رأى أن أخذ الزيادة حيف عليها، ولا حيف فى أخذ ما ساق إليها، والله أعلم

س

عمن طلق أو ظاهر أو آلى، ثم غاب فمكث ابعد الأربعة ثلاثة أشهر، فتزوجت زوجته حين جاز لها التزوج، ثم قدم الزوج الأول وأشهد أنه راجعها قبل انقضاء العدة، أو كفر قبل انسلاخ الأربعة، فلمن تصير هذه الزوجة، اللأول أم للآخر، فالخلاف مشهور، ولكن نحب أن تخبرنا بما تحب فيها، وكان الشيخ القطب ابن يوسف يرجح أنها للاول لما قال صاحب النيل، فإن قدم وقد تزوجت وأشهد أنه راجعها قبل انقضاء العدة، أو كفر قبل الانسلاخ فاتته ومفى النكاح، قال ابن يوسف مطلقا، وقيل إن مسها الثاني وإلا فللأول، وقيل تفارق الثاني مطلقا وترجع للاول

١٬٢١٨ / ١٬٥٦٦