العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

123 -

ج - لا فرق في ذلك بل جميعه سواء ولا يلزم المصنف في حكم نوع من الأنواع أن يستقصى جميع أفراد ذلك النوع إذ ليس الغرض عدد الأفراد وإنما الغرض بيان حكم النوع، فيكفي أن يمثل ببعض أفراده وهذا النوع عند المشارقه يُعرف بتفسير الجملة والحدث فيه دون الحدث فيها فإنهم اختلفوا في الجهل به مع الإقرار بالجملة ولم يختلفوا في الجهل بشيء من الجملة بل اتفقوا على شرك الجاهل بها بعد الخطور بالبال ولم يوسعوا له فى السؤال وأما تفسيرها فقيل ينفس له حتى يسأل وليس المختلف فيه كالمجمع عليه والله أعلم.

س - عما رفعه صاحب الدليل (1) عن الإمامين الجليلين عمروس بن فتح وعزان بن الصقر أما متمالة عمروس بما نصه رفعه صاحب الدليل عنه ووسع جهل الجنة والنار والثواب والعقاب والبعث والحساب والملائكة والكتب والرسل في أمثالها انتهى ومذهب عزان بما نصه من شك في

التوراة والانجيل والزبور والجنة والنار فإنه يسع جهله ما لم يذكر

معه

فإذا ذكر لم يسع جهله فإن شك فى الثواب والعقاب فواسع مالم يذكر فإذا ذكر معه وقامت عليه الحجة لم يسع جهلها تركت كلاما للاقتصار وبالجملة فمذهبهما التوسعة مالم تقم الحجة على ماقال صاحب الدليل فإن كان مرادهما بهذا الجهل البسيطى الذى لم يتصور له شيء قط. وبقيام الحجة فهمه بوجه ما فلا إشكال وإن كان ليس مرادهم الجهل هذا فهنا محل الإشكال وأظن مرادهم غير البسيط على ما يتبادر في فهمى لأن ذلك معلوم لهم وغيرهم من الأئمة و هذا عزاه مذهباً لهم صاحب الدليل

(1) صاحب الدليل والبرهان كتاب قيم صاحبه الشيخ أبو يعقوب ابراهيم من علماء الجزائر بلده سدرانه من أعمال وأرجلان

١٢٣ / ١٬٥٦٦