الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٣أمانتهما مع ما يازم من ذلك من إباحة الفروج، وأيفا فاو قدرنا للشهود عذرا ببعد المكان لقانا إن الوجه سقوط حجيتهم بعد التزويج الثاني، وذلك أنهما إنما يكونان حجة قبل التزويج الثانى فلما تزوجت صارت حجتهما معارضة بأقوى منها فوجب القول بسقوطها، والله أعلم.
ن - عن وجه ما يروى عن مسعدة بن تميم في إجارتة رد المطلقة الرجعية بالواحد، والله تعالى يقول: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) وما هذا
الإشهاد
عندك، مندوب إليه فى الفرقة والرجعة كالإشهاد في البيع أم واجب في الرجعة مندوب إليه فى الفرقة، أم واجب فيهما معا؟. ج - هو واجب في الرجعة ندب في الطلاق، ومعنى وجوبه في الرجعة إنها لا تصح بدونه، ومعنى ندبيته في الطلاق أن الطلاق يقع بدونه لكن السنة فيه الإشهاد، وإنما قلنا بوجوبه في الرجعة كالنكاح، وذلك أن كل واحد منهما عقد يبيح الوطء وفائدة الإشهاد عدم التجاحد وأن لا يتهم في إمساكها وثبوت الإرث، وأما قول مسعدة فلم يوافقه عليه أحد لكنه جعل رأيا، ولعل معناه أن نفس الرجعة تصح بالعقد، وأن الغرض من الإشهاد الاطلاع على حصول العقد منه، وأن الواحد في ذلك مجز فإن كان هذا معناه وإلا فالله أعلم بمراده، وعلى كل حال فظاهر الكتاب وهو قوله تعالى. (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُم (يدل على خلاف قوله، وله أن يحمل الأمر على الندب كما فعل أبو حنيفة، والله أعلم
س - عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل الدخول، ثم أراد مراجعتها وراجعها بحضرة شاهدين بإذن وليها ورضاها، لكن وقعت المراجعة بلفظ
الرد، ولم يكن منهما عقد نكاح، هل يتم هذا أم لا سواء دخل بها أم لا وهل من رخصة في ذلك، أرأيت إذا أتى منها بأولاد ومات عنها هل ترثه