الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٥-
215:
على ذلك عدلين كما أمر الله تعالى، وقد اختلف في ذى العدل، فقيل هو من ظهر منه الوفاء بدين الله، وقال النخعي هو من لم تظهر منه ريبة،
من
وقال بعض ذو العدل حقيقة من لا يخاف إلا الله، ويؤمر الشهود أن يباغاها ذلك، فإن أخبرها واحد فقط فلا أقول بحرمتها عليه إذا أمكنته نفسها، وفى الأثر ترخيص وتشديد، وبالجملة فشهادة العامة على الرجعة يدخلها الرأى ويخرج فيها الخلاف على أنه قد قيل في الإشهاد ما قيل، والمذهب وجوبه، والواقع في الأمر يلتمس له المخرج وتبذل له الرخصة،، والله أعلم.
بخلاف من طلبها ليعمل بها فإنه من الثلاثة الذين لا يفتون،
س
-
عن رجل أراد أن يخطب امرأة وعنده امرأة، وطلق امرأته
لعلمه أنه لا يتفق له تزويج المخطوبه وعنده هذه المرأة، وأرسل إلينها أحدا لخطوبه وعنده يخطبها فأجابته أن لا ترد فلانة هذه المطلقة: والخطبة والطلاق في وقت واحد دون نصف شهر، وقبل التزويج، وشرطت عليه في عقدة النكاح، أن لا ترد هذه المرأة وإن رددتها فطلاق هذه التي تزوجتها بهذا الشرط بيدها تطلق نفسها، وعلى هذا وقع التزويج، ثم إن المرأة المطلقة انقضت عدتها وتزوجت بزوج غيره: ومكثت ما شاء الله عند الزوج ثم طلقها وانقضت عدتها من الزوج الأخير فتزوجها هذا الخاطب وهو الزوج الأول. أعنى المطلق وزوج هذه التى اشترطت أن لا يردها وأرادت تطلق نفسها لشرطها الذي شرطته في عقدة النكاح، ألها ذلك؟ إن كان لها ذلك فستى يكون إذا علمت وتوانت أيقع من بعد، أم بشرط عند علمها، أم متى ما تريد: أم ليس لها ذلك وشرطها إن رددتها وهذا تزوجها بعد زوج، فانظر فيها وأنعم
بالجواب.