العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

-

ج - ليس هذا برد وإنما هو تزويج جديد، وإن كان في عرف العامة أن الرد بمعنى الرجوع إليها مع قطع النظر عن سببه، ولعل هذا هو الوجه الذي يتعلق به بعض مذاكريك وهو وجه قوى في غير هذا الموضع، أما جعل طلاقها بيدها فإنا لا نقوى على إثباته مع التعليق الواهي، بل نفر عنه مهما وجدنا ملجأ الطلاق للرجال بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة، فجعله للنساء مخالف للقاعدة المعروفه من الكتاب والسنة، الا جعلوا لها أن تتزوجه إذا أمرها بذلك ولطلاق والتزويج باب واحد، ومع ذلك فلا أقوى على القول ببطلانه أصلا، كما أنى لا أقوى على القول بإثباته، لكننى طالب للحق وملتمس للصواب والعلم عند

س - عمن طلق أمة طلاقا بائنا بمرتين بناء على القول المشهور،

واعتقت وهي بعد في العدة، هل يدرك المطاق رجعتها أم لا. درك المطلق

ج - لا يدرك ذلك لأنها بانت منه حين بانت وهي أمة، فلا يكون له عليها سبيل إن حررت بعد ذلك، وتوضيحه أن موجب البت قد وقع فلا يزول حتى تنكح زوجا غيره، والله أعلم.

س - عمن تزوج امرأة فطاقمها قبل الدخول ثم ردها من غير علم وليها، ثم دخل بها أهى له حلال أم تحرم عليه أبدا، أرأيت إذا استأذنها فرضيت أما تلتمس له الرخصة بعد الدخول بظاهر الحديث: (الثيب أحق بنفسها) أم تقضى عليه بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (ايما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل (وبعموم حديث: (كل تزويج لم تحضره أربعة فهو سفاح) أجبنا

ج - إذا طاقمها قبل الدخول فقد انتقطع الحبل بينهما وصارت منه أجنبية كغيرها من النساء فلا سبيل له عليها بوجه من الوجوه، وليس له

١٬٢٢٣ / ١٬٥٦٦