الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٧--
217
أن يردها رد المطلقة، وإنما له أن يتزوجها إذا شاءها بتزويج جديد، فإن ردها رد المطلقة ودخل بها على ذلك حرمت عليه إلى الأبد، ولا رخصة فى هذا أبدا، وإنما الرخصة التي ذكرتها فيما لو تزوجها بتزويج جديد بصداق وشهود ورضى منها به قبل المس، فهذا موضع الترخيص الذى اشرت إليه، وهو الموجود عن بعض أصحابنا وبعض قومنا، والجمهور منا ومن غيرنا يمنعون هذا أيضا، أما الرد فقط فلا قائل به في البائن، وعلى كل حال فلا أرى إلا التفريق فليحتسب الفرقة وليصبر على فرقة المرأة قبل الصبر على عذاب النار، ومتاع الدنيا قليل: (والآخرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى) (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) والله أعلم
س
عمن طلق زوجته، ثم تزوجها من بعده زوج غيره، ثم طلقها ذلك الزوج، ثم إن الزوج الأول أراد اجعتها ولم يتزوجها تزويجا جديدا بمهر إلا بلفظ الرد، أيكون هذا تزويجا ثابتا وتكون زوجته بهذا اللفظ وإن مات عنها على ذلك أتكون عليها العدة ولها الميراث من ماله بين لنا. ج - ليست هذه المرأة زوجته، ولا يقوم الرد مقام التزويج بل
لا تكون زوجته إلا بتزويج صحيح وولى وشاهدين ورضاء من المرأة وأما المهر فلا بد منه، وإن لم يذكر في العقد فلا يبطل التزويج،، ولكن يلزمه مهر مثلها من النساء، وإن تزوجها على غير ما وصفت فالتزويج باطل، ومسألتك هذه ليست من التزويج في شيء فلا تعطى أحكام
الزوجية، والله أعلم.
س
-
عن رجل طلق امرأته طلاقا رجعيا وبها حمل، فلما خرج من الدها نصفه أو أقل من نصفه راجعها زوجها قبل أن تضع حملها، أيثبت
فرد أم لا.