الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤-
224
-
قال السائل: أرأيت إن قال إن مست زوجتي فهي كأمى ولم يقل على أهى كالمسألة الأولى، أم بينهما فرق؟.
ج - بينهما فرق لأن الصورة الأولى نص في التحريم: وهذه الصورة
س
-
محتملة له ولغيره فلا يكون ظهارا ولا إيلاء بحسب اقتضاء اللفظ إذ يحتمل أن يكون قوله فهى كأمى فى الشفقة عندى، أو في منزلة الإكرام والتجليل، أو مقام عدم المخالفة لها ونحو ذلك، وهذه الاحتمالات وإن لم يساعدها المقام، لكنها معتبرة في إسقاط الظهار والإيلاء: والله أعلم. عمن آلى من امرأته على رجوع بعض البيس (1) أخذتها من ثيابه، فقال لها في المعنى إن لم تردى هذه البيس فأنتِ طالق: وإلا فلفظه لفظ العامة: قال إن ما رددتى هذه البيس، فأنت طالق، والحقيقة المعنى هو إذ لا يخفى معنى الإيلاء كل تمين منعت جماعاً، والسؤال الذى يتوجه إليك شيخنا وقدوتنا، إن ردت هذه المرأة البيس المذكورة بعد أيام وقالت له هى هذه البيس وزوجها لا يعلم أنها هي تلك البيس المحلوف عليها، أيسعه المقام ويجوز له تصديقها ويسعه فيما بينه وبين الله إذا لم يعلم أن تلك البيس هي المحلوف عليها أم لا لا،، وإذا أذهبت تلك المرأة البيس المحلوف عليها، أيجوز له ردها والحالة هذه إذا لم تكن له نية صرح لنا ذلك مأجورا
ج - إذا ردت تلك المرأة هاتيك البيس قبل مضى أربعة أشهر فهى زوجته ويسعه المقام، ولو لم يعلم أن تلك البيس هي عين البيس التي أخذتها لأنها مصدقة فى قولها أنها هى: وإن أذهبت تلك البيس قبل الأربعة الأشهر فإما أن يكون ذهابها ذهابا يتعذر معه الاطلاع على
مضى
(1) البيس جمع بية وهو صرف معروف كالمليم مع المصريين