العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥

أعيانها فتطلق منه زوجته بذهابها لاستحالة ردها وله أن يراجعها إن كان الطلاق رجعيا وإما أن يكون ذهابها ذهاباً يرجى معه الاطلاع على أعيانها ويمكنها ردها عليه فتكون المسألة من باب الإيلاء إن ردتها قبل أربعة أشهر فهي زوجته وإلا بانت منه بالإيلاء، والله أعلم فاينظر في جميع ذلك

س - عمن قيل له رد زوجتك وكان قد طاقمها، فقال إن رددتها كأني راد أمي، ما حكم هذا اللفظ وهل إذا ردها يلزمه ظهار وهل فرق بينهما إذا كانت قد خرجت من العدة، أو لم تخرج؟

ج - إذا ردها وهى فى العدة لزمه الظهار على قول، وإن تزوجها بعد مضى العدة فلا ظهار عليه، والله أعلم

س - عمن حلف يمينا بالله أنى لا أدخل بلد كذا وكذا وفي تلك البلد زوجة له، ولم يقصد بحلفه شيئا، فهل يلحق زوجته شيء أم لا؟.

ج - إذا دخل البلد قبل مضى أربعة أشهر منذ حلف فعليه كفارة يمين مرسلة: ولا شيء عليه من قبل زوجته. وإن لم يدخلها حتى مضت أربعة أشهر وزوجته في البلدة، فعن أبي عبد الله أنها تبين منه بالإيلاء، وعن أبي معاوية أنه إذا لم يكن عليه في تلك البلدة شرط سكنى فلا يدخل عليه الإيلاء، وأقول إن الإيلاء عليه مطلقا لأنه لم يحلف عن زوجته وإنما حلف عن دخول البلدة، ويمكنه الاجتماع بزوجته في غير تلك البلدة حتى لو كان عليها شرط سكنى، إذ لها أن تترك شرطها، وظاهر قوله تعالى: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبَّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ (يدل على أن الإيلاء عن النساء لا عن البلدان فلا إيلاء إلا على من حلف عن زوجته،

والله أعلم

م 15 - العقد الثمين ج 2)

١٬٢٣٢ / ١٬٥٦٦