الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧227 -
كفارة يمين مرسلة، فإن كان غنياً خير بين العتق وإطعام عشرة مساكين غداء وعشاء أو كسوتهم، وإن كان فقيراً فعليه صيام ثلاثة أيام، وله أن يحنث ويكفر، وإن كان الذى حلف عنه مما يلزمه فعله معابه أن يحنث في يمينه وتلزمه مع ذلك التوبة، والله أعلم
عن معنى أن المظاهر والمولى عن زوجته إذا مضت أربعة أشهر س
1
ولم تقع منه إفاءة لزوجته فإنها تبين منه وتحل للأزواج من يومها، ولم يجعلوا لذلك عدة، والطلاق أو الفسخ لايكون إلا بعد المدة التي ذكرها الله في كتابه: فكيف لم يجعلوا لذلك عدة، فلا عرفنا تلك العبارة ولا فهمنا تأصيل هذه المسألة لغلبة الجهل علينا وقلة الدراية،، فالله
المستعان …
(1)
ج - عدة التي ظاهر عنها زوجها وعدة التي آلى منها إنما هي المدة التي حددها الله في القرآن العظيم ألا وهي الأربعة الأشهر التي جعل الله سبحانه وتعالى الإفاءة لنا فيها، فإذا ظاهر الرجل امتنع عليه وطؤها حتى يكفر كفارة الظهار والإفاءة التى الأربعة الأشهر إنما هي بمنزلة المراجعة في العدة، فإذا ترك المظاهر أو المولى زوجته حتى انقضت الأربعة الأشهر خرجت منه فكان فسخ النكاح واقع يوم ظاهر أو يوم آلى، وهذا الحكم مخصوص به الظهار والإيلاء كما خصت المميتة بالأربعة الأشهر والعشر، وكما خصت المطلقات الحوائض بالثلاثة الإقراء، وكما خصت الحوامل بوضع الحمل، فتحديد العدد إنما هو توقيفى لا يعلم إلا من جهة الشارع فليس للقياس فيه مدخل، والله أعلم.
(1) اما الايلاء فقد نص على عدته القرآن العظيم في سورة البقرة ولم يرد نص في الظهار. بالقياس على الايلاء حدد له أصحابنا هذه الأربعة الأشهر المشابهة له.