الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣١-
231 -
-
وقت، مع أن الظاهر أنهما لم يريدا اختصاص ذلك في المجلس وهل هذا يشبه البيع فى أن البائعين بالخيار مالم يفترقا، أم لا؟
ج - و وجه ذلك أنهم خصصوا لفظ البرآن العام بالمجلس لقرينة الحال فكأنهم عرفوا من أحوال الزوجين حين قعدا للخلع والبرآن أنهما أرادا البرآن في ذلك المقام خاصة دون غيره من الأزمان والأوقات، فقصروا ذلك اللفظ على ذلك الحال وهذا باتفاق منا ومن قومنا لانعلم فيه خلافا الأحد منهم، ولعلهم استدلوا على ذلك بحال الخلع الواقع في زمانه صلى الله عليه وسلم، فإنه عليه الصلاة والسلام أنفذه في المجلس فلا يعتبرون ماعدا ذلك الحال، وذلك كله فيما إذا أرسلوا القول ولم تحضر الزوج نية التعميم للمجلس وغيره، فأما إذا قصد التعميم فقال أبو الحواري متى ما أبرأته من حقها فقد وقع البرآن. والله أعلم.
س - عمن يقول لزوجته أنت على حرام إن فعلت كذا. وإن لم تفعل كذا ولم يبين الحرمة ماهى ثم وقع الحنث، هل هذا يمين مرسلة أو تطليقة
الحلال يمين. والزوجة
الله ج - قال ابن عباس رضي عنهما تحريم من جملة الحلال، ويدل على ذلك قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ) إلى قوله (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) فجعل تحريم الحلال يميناً، والآية نزلت في تحريمه صلى الله عليه وسلم لجاريته مارية، فأعتق عليه السلام رقبة ثم جامعها بعد ذلك فولدت له ابراهيم عليه السلام، وحكم الكفارة في ذلك حكم كفارة اليمين المرسلة يخير العتق والإطعام والكسوة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام، وهو قول الله إلى الحوارى وغيره من علماء المسلمين رحمهم وقال محمد بن على
بين