الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢من قال لامرأته أنت على حرام فعليه عتق رقبة، فإن لم يجد كسا عشرة مساكين، فإن لم يجد أطعم عشرة مساكين، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام والفرق بين القولين أن في الأول تخييراً دون الثاني، ولاسبيل إلى منع التخيير، فالصحيح الأول لظاهر الآية، وهى شاملة لجميع
الأمان، والله أعلم
ص
-
عما يوجد في الأثر وأخبرنا أيضًا عن الربيع في الرجل تقول له امرأته قد أبرأتك من مالى على أن تبرى لى نفسى، فقال قد قبلت المال ولا أبرى لك نفسك فقال الربيع فى هذا وسخ ولم يفرق، وقال ابن المعلى قال أبو المؤرج إذا قالت له هذا فقال قد قبلت المال بانت عنه، ولا يغنى عنه قوله ولا أبرى لك نفسك إذا تقدم القبول اهـ، فأشكل
علينا وجه ما قاله هذان الشيخان
منه على
أن
قال السائل: ولم ندر ما معنى قول الربيع في هذا وسخ أهذا يدل المال للزوج لكنه فيه وسخ، ولا يرى الفراق وكذلك قول ابن المعلى حيث أثبت البرآن: وهل يثبت لها المال أم لا في مذهبه، وهل ينساغ قول ثالث أنه لا يثبت له المال إذا لم يثبت منه البرآن كما هو قضية شرط المرأة في مالها أم لا؟
ج - نعم ينساغ ذلك، وهو ظاهر قول الربيع رحمه الله، أما قوله في هذا وسخ فمعناه أن في هذا الأمر وسخا حيث قرب من الفراق بقبوله ما علق عليه الانطلاق فجعل الشبهة وسخا، ولم ير الفراق حيث إنه لم يأت بالشرط الذي علق عليه البرآن فلم يكن برآنا فلا مال له عليها، وأما قول أبي المؤرج أنها بانت عنه فإنه جعل القبول للبرآن قبولاً للشرط الذي علق عليه. فلو قال رجل لاخر زوجتك ابنتي على أن تصدقها