الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤234
فإن وطئها قبل مضى الأربعة الأشهر وكانت يمينه بالله فإن عليه الحنث وانهدم الإيلاء، وإن كانت يمينه بالطلاق فإذا زاد على التقاء الختانين
فقد فسدت عليه، وإن لم يزدها فإنها تبين بتطليقه رجعيه اهـ. قال السائل: ما معنى قوله فانها تبين بتطليقة رجعية، ولم يقل وإن
لم يزد على التقاء الختانين تطلق واحدة وله ردها إن لم يتقدم منه ما يبينها كيف تكون البائنة رجعية رجوعاً بغير تزويج جديد، هل تضاهيها مسألة المختلعة فإنهم قالوا إن المختلفة بائنة بتطليقة وله مراجعتها برضاها. ج - قول الصبحى رحمه الله تبين بتطليقة معناه تخرج عنه بتطليقة أو تفارقه بتطليقة فهى بينونة لغوية، وليس المراد البينونة المصطلح عليها في الطلاق وهى أن تكون المرأة أملك بنفسها من مطلقها وهو المراد بقولهم في الخلع إنه طلاق بائن، فمسألة الخاع غير مسألة الصبحي ولا تشكل عليك الألفاظ فإنها تختلف باختلاف الأمم على تنوع الألسن، والله أعلم استخلاف في الـ
س
-
عما يوجد من الاختلاف في الخلع منهم من اعتبر فيه النية
ولو لم يكن اللفظ كاملاً بحروفه، ومنهم من راعى فيه اللفظ ولو لم تكن نية كلو تلفظ رجل بالطلاق ولم يرده، ومنهم من اعتبر فيه النية مع صحة اللفظ بكمال حروفه على حسب ما فهم من كلامهم، وعلى نحو هذا اختلافهم في الطلاق قال السائل: أهذا الخلاف مبنى على القول بأن الخلع طلاق لافسخ. أم حتى على القول بأنه فسخ، وهل فرق بين الخلع والبرآن، أم هما شيء واحد واللفظ. مختلف، وقد فهمت من كلامهم أن معناهما الفدية
لكن لا يسمى البرآن خلعا، ثم ما الفرق بين برآن الخلع وبرآن الطلاق إذا كان الخلع طلاق؟