العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

—

2350

ج - ظاهر الكلام الإطلاق فإن كل واحد من اللفظ والنية ركن لتأدية المعانى على ما هى أما اللفظ فظاهر، وأما النية فلأنها تصرف اللفظ إلى المعنى المقصود دون غيره، فمنهم من رأى أن المعانى إنما تؤخذ من. الألفاظ فاعتبرها مجردة مع النية وعدمها، ومنهم من رأى أن اللفظ ترجمان القصد فاعتبر النية لأن الألفاظ قد تخرج على جهة الهذيان فلا يعتد بها، وأن المعانى قد تفهم بدون لفظ كالإشارة ودلائل الأحوال، والمعتمد فى هذا كله القصد، ومنهم من جعل اللفظ والنية شيئين متلازمين لا يقوم أحدهما دون الآخر، فاشترط وجودهما معاً في الأمور المحتاجة إلى التعبير، وهذه أقوال تخرج في كثير من المواضع، منها القسم والطلاق وأما الخلع والبرآن فقيل هما بمعنى واحد، وكذلك الفداء والفدية والصلح والمباراة، وهو بذل المرأة العوض على طلاقها، وقيل الخلع والصلح ببعضه، والفدية والفداء

ما أعطاها يختص ببذلها جميع بأكثر، والمباراة والبرآن إسقاطها عنه حقاً لها عليه، وقيل الافتداء ببعض الصداق والخلع بكله أو بترك النفقة عليها وهي حامل،، أو ترك نفقة ولدها أو نحو ذلك، وقيل الفداء أعم ويقع بالكل والبعض عموماً مطلقاً، والخلع فداء ببعض الصداق، وأما برآن الطلاق فالله أعلم به، وكأنهم يعنون به الطلاق الذى يكون على شرط البرآن كما يفعله عوام الناس في زمانك، هذا وأما برآن الخلع فهو البرآن الذي يكون على وجهة المخالفة وهو الذي قيل فيه أنه رديف الخلع، والله أعلم

س – عن معنى قول بعضهم إن الخلع يلحق الطلاق إذا كان متصلاً ولا يلحقه إذا كان منفصلاً، أهو كالاستثناء في قول الرجل لامرأته أنت طالق إن دخلت دار زيد عند هذا القائل به، وما يعجبك في هذا الاستثناء إذا كان متصلاً بلفظ الطلاق ينفع أم لا؟

١٬٢٤٢ / ١٬٥٦٦