العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧

237

جماعها، فإن لم ينو ولم يجامع حتى مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء، ولا أرى وجهاً للإيلاء هاهنا إلا دخوله تحت لفظ الإيلاء من قوله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ (فإن هذا مول أيضًا إذ لم يقيد الإيلاء في الآية باليمين المانعة من الجماع، قلنا قد قيد ذلك بقوله: (مِنْ نِسَائِهِمْ) فان معناه الحلف على الامتناع منها، وهذا حلف على إتيانها، وما قدمته لك أظهر، وهو وجه لم أحفظه عن أحد من أصحابنا لكن القواعد تقتضيه فلا معنى لإطراحه، والله أعلم

س

-

عن رجل وامرأته جلسا ليطلقها على أن تعطيه ورقة صداقها الآجل بعد أن اتفقا على الطلاق بإتيان الورقة فتطالقا على ذلك، أهذا خلع منهما إذا كان نية الزوجة تفدى نفسها بذلك: أم هو طلاق إذا لم يكن منهما لفظ برآن، وإن علق طلاقها بإتيان ورقة الاجل من صداقها ولم يعين شخصا مخصوصا فأتى بها غيرها، أترى طلاقاً، وإن قال عنيت بذلك بأن تأتى بها هي لاغيرها، هل يسمع قوله، وإن عين غيرها فأنت بها هي، أو عينها هي فأتى بها غيرها وقع الطلاق، أم لا طلاق حتى يأتى بها الشخص المعين أيا كان

شخصاً

ج - الجميع خلع وإن علق الطلاق على مطلق الإتيان طلقت بحصوله وإن علقه على إتيان مخصوص فمتى حصل ذلك طلقت وإن لم يحصل

فلا طلاق والله أعلم.

س

-

أن

عمن ظاهر من زوجته فاعتق عبدا ووطء زوجته فظهر بعد العبد حر بشيء من الوجوه بغير علم من المعتق، ما تكون زوجته هنا

بين لنا ذلك

ج - قيل تفسد زوجته بذلك، ولا أقول به لأنه خطا وهو معفو، ولكن يعتق عنها إن أمكنه قبل مضى الأربعة وإن لم يعلم حتى مضت

١٬٢٤٤ / ١٬٥٦٦