الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤١ما الذي يحلهن له، نفس الملكة أم نية المتسرى، وإن نوى التمتع بها لما دون الجماع مخافة الولد منها، أيجوز ذلك، والفاعل لذلك إن كان وليا ما حاله أهو على ولايته، أم ما يستحق ومفاخذة المملوكة غير السرية من الكبائر أم من الصغائر ففعلاً بالجواب
أعلم أن الاستبراء للإماء عبادة تعبدنا الله بها على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فهى كالعدة للحرائر فتجب لكل ملك، ولو أخذها من عند أمها على قول ورخص في شيء من ذلك، وليس الاستبراء سبباً
تحت
يوجب إباحة التمتع، بل السبب لذلك الملك والاستبراء كشف للرحم كما أشار إليه الشيخ وائل بن أيوب وغيره من العلماء، وليس له في مدة الاستبراء ان يستمتع بها، ولا أن ينظر إلى فرجها قال أبو المؤثر من نظر إلى فرج أمته وهي صبية صغيرة بشهوة لم أر له أن يتسراها، وقال أبو الحواري فالذى حفظناه من قول الفقهاء أن الجارية الصغيرة تستبرى أربعين يوماً، فإن نظر إلى فرجها أو مسه بيده أو بفرجه من قبل أن تنقفى الأربعون يوماً فقد حرمت عليه أبدا أرلج أو لم يلج: وقال محمد بن محبوب مالم ينظر الرجل إلى فرج أمنه الى يشتريها أو يمسه من الثوب فلا أراها تحرم عليه: وماقيل فيه من الإماء بعدم وجوب الاستبراء فالملك هو المبيح للاستمتاع بها دون نية التسرى، وله إذا استبراها أن ينوى التمتع بها بالجماع وبما دونه كيف شاء لا أعلم له مانعا من شيء من ذلك: وإذا جاز جماعها بملك اليمين فكيف لايجوز الاستمتاع بما دونه مما هو مباح بنفس الملك وليس الجماع شرطا لإباحة ذلك. وإذا كان الجماع غير شرط لذلك فلامانع اه من القصد إليه، فإذا فعل ذلك فاعل فهو على منزلته من الولاية وغيرها، ومفاخذة المملوكات حرام لا يحل فعلها
(م 16 - العقد الثمين جـ 2)