العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢

242

فينهي الفاعل، فإن لم ينته عاقبه الإمام أو من يقوم مقامه من أهل العقوبة حتى ينتهى عن ذلك، فإن كابر بعد ذلك وأصر برئ منه على المكابرة للحق وأهله لا على المفاخذة فقط لأنها ليست بكبيرة عندى لما يوجد عن الشيخ ابن محبوب من جواز النظر إلى فخذ الأمة، وفى الأثر الخلاف في جواز مس ما جاز النظر إليه فيتخرج على هذا عدم القطع بتفسيق المفاخذ للأمة والله أعلم فلينظر في جميع ماكتبته والسلام

من

س - عن رجل استبرأ أمته بحيضتين وكملت عدة الاستبراء وبقيت الأمة مدة تحيض ولم يتسرها سيدها فحملت تلك الأمة غير زوج فوضعت بعد تمام حملها، هل يجوز لسيدها أن يتسراها بذلك الاستبراء السابق، وإن كان لا يجوز أن يتسراها هل يجوز له أن يستمتع منها بما دون الجماع، وهل يلزمه لها سؤال عن ذلك الحمل خوفا أن يكون ممن يحرمها عليه تسربها، وهل هي مصدقة في ذلك أم لا يجب عليه سؤالها إذا أراد تسربها؟ أفدنا.

ج - لا يجب عليه سؤالها عن ذلك، فإن صح معه أن ذلك الحمل عن زنى خالص فلا يحل له أن يتسراها لأن الزانية محرمة على المؤمن في التزويج وكذلك في التسرى، وإذا امتنع أن يتسراها امتنع أن يستمتع

فله

منها بما دون الجماع، وإذا لم يصح معه أن ذلك الحمل من زنى محص أن يتسراها بعد أن تضع ما في بطنها لأن وضع ما في بطنها يكون استبراء لها من ذلك الوطء، وإنما جاز له عندى ذلك لأنه يحتمل أن

عندي

يكون هذا الحمل من غير زنى وذلك كما إذا وطئها رجل وهى نائمة أو نحو ذلك فإنها لا تحرم عليه بمثل هذا زوجته، وكذلك عندى

أمته

١٬٢٤٩ / ١٬٥٦٦