الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥—
245 -
تتزوج
فأمروها بالاعتداد بثلاثة أشهر كما في الآية، فإن بان بها حمل قبل أن الحقوه به إلى سنتين بناء على القول بأن الحمل قد يبقى في بطن أمه إلى سنتين، وإن تزوجت بعد الاعتداد وولدته لستة أشهر من التزويج الثانى فهو للزوج الثانى، وإن ولدته قبل السته فهو للأول هذا حاصل ما في المقام، وأقول إن انتظار الحمل بتسعة أشهر مبنى على الاحتياط، وإلا فالظاهر أنه لا انتظار بل الواجب الاعتداد بثلاثة أشهر لاغير، والذى عندى أنه إذا لم يظن أن بها حملاً من أول فلا أرى عليها الزيادة على نص الكتاب، ولو قيل بمنعها من ذلك لكان من الحق في مكان مكين، والله أعلم. س - عن قول بعضهم في المرأة إذا كانت تحيض الحيضة أقل من ثلاثة أيام إن عدتها بالأشهر والحيض: قال ولا تنقذى عدتها بجمعهما،
ما وجهه؟
ج - لا وجه له إلا الاحتياط، وذلك أن المسلمين اختافوا في أقل الحيض. وأكثر قولهم أن أقله ثلاثة أيام وقيل يوم وليلة، وقيل غير ذلك. فاعتبر هذا القائل ثبوت الاختلاف المشار إليه، فرأى أن العدة لا تنقضى بذلك الحيض ننمسه مخافة أن يكون غير حيض ولا تنقضى بالأشهر نفسها مخافة أن يكون ذلك حيض فجمع بينهما أخذا بالحزم، لأنه إذا كان ذلك حيضًا فقد اعتدت به، وإن كان غير حيض فقد اعتدت بالأشهر، وأقول إن الواجب عليه أن يبنى على مذهبه في ذلك
فإن كان مذهبه أن ذلك حيض اعتبره وإلا ألغاه، والله أعلم.
س - في الأمة أم الولد يحررها ولدها فتعتد عدة المميتة من زوجها فإن أعتقها سيدها فمات عليها ثلاث حيض لا كمميتة، ما وجهه؟ وما الفرق بين الصورة الأولى والثانية؟