الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦246 -
-
ج - لا أرى فرقاً بين الصورتين، وإذا لم تكن الثانية أولى بعدة المميتة إذا كان سيدها قد تسراها فأعتقها فمات لم تكن الأولى بذلك، وبيان ذلك أنها إنما وجبت عليها عدة المميتة في الصورة الأولى
أولا
لاستحقاقها الحرية بعد موت سيدها بالحال والثانية قد استحقت الحرية
قبل موته فهى أولى بأحكام الحرة ولعل المفرق نظر في الصورة الثانية ورآها بنفس العتق قد خرجت عن التسرى وأتيت لها أحكام المطلقة تشبيها للعتق بالطلاق، ونظر في الصورة الأولى فرآها قد استحقت العتق بسبب موت السيد فشبهها بالمميتة، غاية الأمر أنه نظر في أسباب الفرقة فألحق كلابما يشابههه وأقول إن عليها عدة المطلقة في الموضعين لأن عدة المميتة لم تثبت إلا للزوجات لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا (الآية وهذه ليست بزوجة إجماعاً فلا معنى لوجوب ذلك عليها، وإلا لوجب لها الميراث أيضًا ولا قائل به، ولا يصح أن يقال به سلمنا أنها حرة بعد موت سيدها فليس لكل حرة أحكام الزوجية لأن الحرية حادثة، والحال الذي مضى على سيدها مصى على حكم التسرى، والله أعلم
س - عن قولهم فى المطلقة رجعياً إذا مات مطلقها قبل انقضاء عدتها أنها ترثه وتعتد كالمميتة
قال السائل: كيف اجتمعت العدتان ومن أين ورثته وهى ليست
بزوجه؟
ج - هي في حكم الزوجة مادامت في عدته، ولا يمتنع منها إلا الجماع، فإذا مات في عدتها ورثته، وكذلك إذا ماتت هي ولم تجتمع العدتان بل نسخت الثانية الأولى، فإن الاجتماع أن تأتي الأولى بتمامها