الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧-
247
والثانية بتمامها، وما هاهنا ليس كذلك بل تترك الأولى لوجوب الثانية
والله أعلم.
س
-
عن اختلافهم في مطلقة واحدة ألحقت ثانية أو ثالثة، هل تمضى على عدتها التي كانت من أول تطليقة أو تستأنف؟ أو إن كان
ردها ثم طلقها تستأنف أقوال ما وجهه؟
ج - وجهه أن بعضهم رأى أن العدة مرتبة على الطلاق فكلما أوقع طلاقاً ثانياً تبعته العدة، فتستأنف العدة لكل طلاق يوقعه عليها وبعضهم رأى أن العدة للطلاق الأول وجعل الثاني والثالث في حكم المؤكد للأول فلم ير استئناف العدة: وأما القول بأنها إن راجعها فطلقها استأنفت وإلا فلا فظاهر لأن نفس المراجعة تردها إلى الزوجية، فإذا طلق بعد ذلك كان مطلقاً لزوجته لا مكرراً لطلاقها ويدل عليه ماورد في سبب نزول قوله تعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ (الآية فقد روى عن عروة بن الزبير أنه قال: كان الرجل إذا طلق زوجته ثم ارتجعها فى العدة كان له ذلك ولو طلقها ألف مرة. فعمد رجل إلى زوجته فطلقها حتى إذا شارف انقضاء العدة ارتجعها ثم قال والله لا أردك إلى ولا تحلين أبدا فأنزل الله جل وعلا (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ (الآية فاستقبل الناس الطلاق جديداً من ذلك اليوم من طلق ومن لم يطلق، والله أعلم
س - عن الفعل الذي نهيت عنه المميتة كالتطيب والتزين واللباس
وغيره، والخروج من المنزل هل هو حرام أو مكروه
ج
أما الخروج من بيتها لقضاء حوائجها فلا أعلم أنها تنهى عن ذلك، إلا أنهم قالوا لا تصلى إلا في بيتها إلا من ضرورة، وأما سائر الأحوال فمحرمة، وهو معنى الاحداد المذكور في الحديث المذكور عن