العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨

248

رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن جابر بن زيد عن أبي سعيد قالت حفصة قال صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا) وذكر في المنهج وجوب الإحداد إجماعاً، ولعله أراد إجماع أصحابنا فإنه ذكر بعد ذلك الخلاف عن قومنا، قال فعن الحسن أنه لا يجب لحديث أسماء بنت عميس لما جاء نعى زوجها جعفر بن أبي طالب، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم (تلبسى) ولم يأمرها بالإحداد وذهب قوم إلى وجوبه لحديث زينب بنت جحش قالت: سمعت رسول الله الله عليه وسلم يقول: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت إلا على زوج أربعة أشهر وعشرة أيام (وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر ولا الممشقه ولا الحلى ولا تختضب ولا تكتحل: رم من قال به مالك والشافعي وأصحاب الرأى

صلي

ورخص فى لبس السواد عروة بن الزبير ومالك والشافعي، وعن ابن

عمر وعائشة وأم سلمة أنهم نبوا عن لبس الحلى كله، وكان عطاء لا يكره الفضة إذا كان عليها حين مات زوجها وإن لم يكن عليها لم تلبسه وهذه كلها أقوال الغير والمذهب عندنا ما تقدم، والله أعلم

،

الأمة س - عن إذا دبرها سيدها وكان يطؤها ولا ولد لها ثم مات قالوا فلا عدة عليها، وقيل كالمميتة، وقيل كالمطلقة قال السائل فما وجه هذه الأقوال

ج - أما القول الأول فوجهه أنه مات عنها وهى أمة وليس على الأمة من سيدها عدة، وإنما على السيد أن يستبرى رحمها إذا شاء بيعها، وعلى المشترى إذا شاء وطؤها وأما هى فليس عليها عدة وحكمها إذا مات عنها وهي أمة كحكمها إذا باعها، ولا عبرة بما صارت إليه من حال الحرية

١٬٢٥٥ / ١٬٥٦٦