العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥١

-

251

1

عن الفرق بين المملوكة فى الاستبراء إن كانت بالغة الحلم لم تبلغ بكرا أو ثيبا، وماذا على سيدها إن وطئها بعد العقد وقبل الاستبراء فى إحدى هذه الحالات المذكورة، وسواء كان عالما بما عليه من الاستبراء أو جاهلا، وماذا يلزمه إن علم الوقوف عنها مدة الاستبراء أم يمضى في تسريه أم تحرم عليه، وإن ولدت والحالة هذه ما حكم الولد ولمن هو، صرح لنا وجوه الحكم في هذا.

من عند أمها

C

ج - لا فرق فى الاستبراء بين البالغ والصغيرة، ولا بين البكر والثيب لأن الاستبراء سنة واجبة ومن تركها كان زانيا ولاحد عليه وحرمت عليه أبدا باتفاق فيما قيل. ويسقط عنه الحد بالإجماع لأن الحدود تدراً بالشبهات، وقد قال محمد بن خالد إنه يستبرئها ولو أخذها وقال محمد بن محبوب: إن رباها فى بيته صغيرة جاز له وطزها بلا استبراء وإن رباها غيره من عدل أو خلافه أو امرأة لم يجز وطؤها إلا بعد الاستبراء وقال بعضهم إن ربتها امرأة لم يستبرئها المشترى، وناقش أبو محمد في وجوب الاستبراء للصغيرة محتجا بأن الاستبراء في اللغة الاستكشاف للأمر المشكل، قال وأى إشكال في الصغيرة، وقدح في قول الجمهور بوجوب الاستبراء فى الصغيرة ظنا منه أنهم قاسوها على عدة الحرة الصغيرة قال إن القياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه، وأيضا فالحرة الصغيرة لا تجب عليها العدة بانتقال الملك وإنما تجب بالطلاق بعد الوطء، فلو طلقها قبل الوطء فلا عدة عليها، وهم إنما أوجبوا استبراء الصغيرة من الإماء بانتقال الملك ولو لم يكن معه وطء قال فلا أدرى بأى علة قاسوا عليه وبأى أصل شبهوه، ولعمرى لم يدر أصلهم كما قال فإنهم لم يقيسوا الصغيرة من الإماء على الصغيرة من الحرائر حتى يرد عليهم ما ذكره من

١٬٢٥٨ / ١٬٥٦٦