الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢-
252 - -
القدح في القياس، وإنما جعلوا الاستبراء عبادة غير معقولة المعنى فهى
من
مستقلة بنفسها غير مقيسة على غيرها، وأما أبو محمد فظن أنه الأحكام المعللة لما فهمه من معنى الاستبراء في اللغة، ولذلك أشكل عليه ماذكر. وحاصل القول أن الخلاف فى الصغيرة ناشيء عن الخلاف في نفس الاستبراء، هل هو عبادة لا يعقل معناها، أم حكم معلل باستبراء الرحم وعلى الأول اتفاق الجمهور من أصحابنا، وعلى الثانى أبو محمد، وأما من وطى قبل الاستبراء فإنها تحرم عليه اتفاقا في غير الصغيرة العذراء، وأما الصغيرة العذراء ففى مذهب الجمهور تحريمها أيضا، قال أبو المؤثر من نظر إلى فرج أمنه وهي صبية صغيرة بشهوة لم أر له أن يتسراها، وقال أبو الحوارى فإن نظر إلى فرجها أو مسه بيده أو بفرجه من قبل أن تنقضى الأربعون يوما فقد حرمت عليه أبدا أولج أو لم يولج، وقيد أبو سعيد التحريم بالمس أو النظر إذا كان على وجه التلذذ، قال وأما إذا كان لمعنى آخر فلا بأس، وهو معنى قول أبي المؤثر لشهوة، وكذلك أراد أبو الحوارى أيضا رحم الله الجميع وأما الولد الذي جاءت به فلاحق بأبيه سواء كان الوطء بعد الاستبراله أو قبله لأن النسب يثبت بالوطء الفاسد إذا كان على جهة التزويج أو الملك كما يثبت بالوطء الصحيح ولا ينتفى إلا محض الزنا، وقيل إنه يثبت بالزنا أيضا إذا تقاررا به والله أعلم هذا ما حضرني فانظر فيه ولا يؤخذ إلا بعد له، والله الهادى والموفق وبيده مفاتيح كل شيء وهو بكل شيء عليم. س - عن الحكمة في العدة إن عدة المطلقة ثلاثة قروء إن كانت من ذوات الحيض، وعدة المميتة أربعة أشهر وعشرا.
،
ج - العدة عبادة لا يعقل معناها كالصلاة ولهذا اختلفت مع السبب الواحد، فترى المطلقة تارة يلزمها ثلاث حيض وتارة ثلاثة أشهر وتارة