العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤

-

254

-

ج

-

اختلف الناس في ذلك فقال أكثر العلماء من أصحابنا وغيرهم

لا تنقضى عدتها إلا إن جاءت بثلاث حيضات أو تبلغ من الإياس فتعتد بثلاثة أشهر، ونسب هذا القول إلى عثمان وعلى وزيد بن ثابت وعبد الله ابن مسعود وعطاء والشافعى وأصحاب الرأى وطلق علقمة امرأته فحاضت حيضتين وبقيت ثمانية عشر شهرا، وقيل ستة عشر شهرا ثم ماتت فقال عبد الله بن مسعود حبس الله عليك ميراثها، وقال آخرون إن ثلاثة الأشهر عدة للتى لا تحيض بعد ما كانت تحيض، كما أنها عدة الكبيرة التي لم تحض وأترابها يحضن، وروى عن عمر أن الشابة التي كانت تحيض فارتفع حيضها وطلقت وام تحض فتتربص تسعة أشهر، فإن لم تحض اعتدت بثلاثة أشهر، وعن ابن عباس أنها تعتد سنة ومعناهما واحد، وعن الحسن في رواية تتربص سنة فإن لم تحض اعتدت بثلاثة أشهر، وفى آثار أصحابنا القديمة إذا ارتابت المرأة فلم تر حيضا ولا حملا وخلت سنة أو

SAAS

أكثر فهي مسترابة وعدتها بالشهور لقوله تعالى: (إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُر (وقول تعتد سبعة أشهر لريبة الحمل ثم ثلاثة أشهر

عنهم،

الولد

الله للحيض، وهو قول جابر ومسلم وعمر بن الخطاب رضى و به قال مالك والشافعي وأهل العراق، وقول تعتد لأن سنتين يلحق إلى سنتين ثم تعتد ثلاثة أشهر، وقال الوضاح إن المرأة إذا اختلاط عليها الدم في العدة اعتدت ثلاثة أشهر، وأما التي بلغت ولم تحض قط ثم طلقت فإنها تعتد سنة، تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للحيض، فهذه أقوال السلف والخلف في هذه المسألة، والمختار عندى الأخذ بقول عمر بن الخطاب وابن عباس وجابر وأبي عبيدة لظاهر الكتاب فإن قوله تعالى عز من قائل: (واللابى لَمْ يَحِفَّنَ) يتناول التي انقطع عنها

١٬٢٦١ / ١٬٥٦٦