العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

-

255

-

الحيض أيضا فإن المقصود من الآية تشريع العدة وتوزيعها على أصناف النساء فذكر عدة الآيسات، ثم ذكر عدة اللواتي لم يحضن وجعل الجميع ثلاثة أشهر عند الريبة، وكما أنه يحتمل أن يكون انقطاعه عن الشابة لحمل مخالف للعادة وكذلك يحتمل في المويسة أيضا فلا عبرة بالاحتمال الخارج عن العادة، ولما كان وجود الحمل فى الشابة أكثر احتاطوا لها بتسعة أشهر انتظارا للحمل فإذا لم يتبين حمل بعد ذلك وقع في النفوس أن انقطاع الحيض لغير الحمل فأمروها أن تعتد ثلاثة أشهر فهي سنة كاملة، قال مقاتل لما ذكر قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) قال خلاد النعمان يارسول الله، فما عدة التي لم تحض

بن

وعدة التي انقطع حيضها وعدة الحبلى فنزلت، وقيل إن معاذ بن جبل سأل عن عدة الكبيرة التى يئست فنزلت وإن ما قاله مقاتل في نزول الآية

كانت نصا فى المطلوب لأن سبب العموم داخل تحته قطعاً، والله أعلم. وأجاب عنها أيضا فى ذلك أقوال أحدها وهو المعمول به عندهم وعليه الفتوى أن عدتها ثلاث حيض فإن لم تتمها انتظرت تمامها إلى الإياس، فاذا أيست اعتدت بالأشهر وفيه مشتمة والدين يسر والقول الثاني وهو المختار عندى وإن قل العمل به أنها تنتظر تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة فتعتد بسنة كاملة وهو قول عمر بن الخطاب وجابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم وغيرهم، والقول الثالث إنها تعتد سنتين ولعل قائله تربص بها سنة للاختبار هل يعاودها الحيض أم لا، والسنة الثانية جعلها للحمل والعدة

والله أعلم.

ص - عن الأمة هل الذى أباح وطأها الملك أم نية التسرى والاستبراء فإن

1

قلنا هو الملك هل يجوز للسيد ما يجوز من الحائض قبل انقضاء مدة الاستبراء.

١٬٢٦٢ / ١٬٥٦٦