الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢- 262
إذا اضطر في قوته لزم الولد أن يطعمه ويكسيه إن وجد ذلك وقدر عليه، وإن امتنع والوالد عاجز فرضت له النفقة فى مال ولده، هذا ما للوالد على ولده، وليس له أن يأكل مال ولده خضها وقضها ويقضى به ديونه ويأخذ به
الزوجات، والله أعلم.
س -
عن الأم إذا خصت أحدا من أولادها بشيء من مالها دون أحد، أيلحقها شيء فيما بينها وبين الله، وإن كان من ضمان أو غير ضمان، فتنا يرحمك الله.
ج - أما إذا كان ذلك من ضمان فلا بأس عليها ولا يلزمها لباقى الأولاد شيء، وإن كان من غير ضمان فقيل عليها أن تسوى بين أولادها في العطاء لأنها في ذلك كالأب، وقيل ليس عليها ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب ذلك على الأب فقط، والأول هو الصحيح إذ لا فرق بينها وبين الأب في ذلك، والله أعلم.
س - عن قولهم إنه يلزم أهل الدار إن وجدوا مولودا مطروحا أن
يربوه، فإن مات بتضييع فعليهم الدية ما وجهه؟
ج - وجهه إن دفع الضرر عن المسلم واجب على من قدر، وإن لهذا المولود حرمة الإسلام، ولو لم تكن فحرمة الآدمى، ولا شك أن لبنى آدم بل ولسائر الحيوانات حرمة في دفع الضرر عنهم حسب الإمكان، ولكل فى ذلك منزلته إلا من خرق منهم هذه الحرمة كالمشرك والباغي والذئب والكلب العقور والحية والعقرب وكل مؤذ، ومن أمر الشارع بقتله كالخنزير فإن