الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤264
ج - يثبته لأن إقرار الوالد عضده، وجاء الأثر أنه يجوز الإقرار بالولد والوالدين في أسباب الميراث، وإنما تثبت النفقة عليهما قبل البلوغ لأن كل واحد منهما مقر بالولد فتلزمه النفقة على إقراره فكانت النفقة بينهما لذلك، ومن المحال أن يكون ولد لرجلين في الحقيقة فلذا كان إقرار الولد مفرطا لأحد الرجلين، والله أعلم
س - عن قول بعضهم فيمن أقر بولد أنه ولده ثبت وإن كان من زناه ما علته، مع أن الشارع قال وللعاهر الحجر، وهل يثبت الولد من
السفاح
ج-
كذا قال بعضهم ولعله نظر إلى أصل التوالد، فإن الولد يكون من ماء الرجل فألحقه به لذلك وكأنه نظر إلى حكم أول الاسلام في أحوال الجاهلية، فإن نكاح الجاهلية كان على أنواع، منها ماهو سفاح محض
،
ويثبتون به النسب، فلما جاء الإسلام حرم السفاح ولم يغير الأنساب وفي المسألة قول آخر، وهو أنه يثبت إقراره بالولد من الزنى إذا لم يكن للمرأة زوج لأنه لم يكن هنالك فراش حتى يكون الولد له، وفيها قول ثالث وهو إذا كانت المرأة معروفة بالسفاح مسرعة في الزنا لم يلحق ولدها أحدا لأنه موضع باقى إليه القذر من كل جانب، وأما إن كانت متخذة المنقطعة إلى رجل واحد، فإنه يلحقه ولدها بإقراره، وفيها قول رابع وهو أنه لا يجوز الإقرار بولد الزني لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الولد للفراش وللعاهر الحجر (أى الرجم بالحجارة وفي حديث آخر (عصبة الزنيم عصبة أمه (فاو كان له عصبة لم يجعل عصبته عصبة أمه
خانا وهى
والله أعلم.