العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥

265

-

قال السائل: فما بال القائل بثبوت الإقرار في ذلك خصه بالميراث من أبيه، وأنه لا يتجاوز ذلك إلى مقاسمة في أم والى ورث إخوته وإلى ورث أم

الاب ولا يرث إخوته ولا يزوج أخواته مع غير ذلك من الأحكام. ج - إنما قصره على الميراث من الأب دون غيره إذ بإقراره يثبت ذلك وإقراره لا يثبت حجة على غيره من الناس، بيانه أن هذا الزنيم لم تثبت له بينة يستحق بها الميراث من غير الأب المقر، وإن ألزم لقوم مخصوصين ولم يثبت لهذا استحقاق فيه، وإن أولياء النساء مخصوصون معروفون لم يثبت لهذا في الولاء حق، غاية الأمر أن إقرار الأب لا يثبت لاولد حقا في غير الموضع الذى أقر به، والله أعلم.

س

1

عن قول بعضهم إن الوالدة لا تستعمل ولدها الا بإذن أبيه

وله أن يستعمله بغير إذن منها ما وجهه؟

-

ج – لعل هذا في الصبى، ولعل وجهه أن الأم لا تكون ولية لأحد فأمر الولاء إلى الأب، لأن النساء تولى لا تلى، وأمر الاستعمال فرع عن الولاء، ولربما تستعمله في غير ما يصلحه تظن أنه صلاح، بخلاف الأب فإنه أهل للتمييز بين الصلاح والفساد، فاذا صح لها استعماله بإذنه، فان كان الأب عاسنما غاشما سفيها منع تصرفه إلا التصرف الموافق للحق، إذ بذلك الحق يخرج عن كونه أهلا للتصرف، وبالجملة فمن يحتاج إلى أن يصرف لا يصرف غيره، وأمر الاستعمال على هذا الحال، وانما قصرت ذلك على الصبي دون البالغ، إذ يلزم البالغ حقوق لكل واحد منهما، ولكل واحد أن يأخذ حقه منهم واو لم يأذن الآخر، والله أعلم.

س - هل يلزم القائلين بأن مال الولد لاوالد القول بصحة البرآن

١٬٢٧٢ / ١٬٥٦٦