العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

266 -

إن أبرأ نفسه نفسه من ضمان لزمه له من جرح أو غيره لأنهم قالوا إن أبرأ من فعل فعله غيره فى الولد جاز، فإن كان لا يلزمهم فما الفرق؟

ج - يلزمهم ذلك وصرح به في بعض الآثار ونص عبارته إن كان الولد صبيا ففى ذلك اختلاف، وأكثر القول لا يجوز له أن يبرى نفسه من أرش از مه لولده من قبل نفسه، وأما البالغ فيعجبني أن يبريه مما لزمه له من الأرش، ولا يعدم خلاف إن أبراً نفسه من حق ولده البالغ، وأنت خبير بأنه لا فرق بين الولد الصبى والبالغ لأن الدليل الذي استندوا إليه وعولوا عليه وهو: (أنت ومالك لأبيك (ورد في ولد ثبتت له الخصومة عند الحاكم، ولا تنصب الحكومة إلا لبالغ، ولا أدرى ما معنى قول الأكثر ذلك عن نفسه مع قولهم بالإجازة لغيره وإنه إن ثبت هذا فالوالد أحق به، ولعلهم أرادوا أن يسدوا على الوالد باب البطش بالولد فإنه متى ما علم إن برأنه لنفسه ماض فعل ما شاء إذا لم يمنعه دينه، والله أعلم.

يمنع ذلك

س - عن رجل طلق زوجته ومكثت بعد الطلاق أربعة عشر شهرا ثم أتت بولد، هل يكون هذا الولد لا حقا بالزوج المطلق، أم يكون تبعا لأمه، وإن أراد المطلق ينفى هذا الولد عنه، وكذلك إن أرادت المرأة

تنفى مطلقها عن ذلك الولد، هل يفيد دعواهما لنفيه شيئا أم لا؟ ج - إذا لم تتزوج بعد العدة من الطلاق المذكور فالولد لاحق بالزوج المطلق على رغم أنفه، فنفيه لا يغنى عنه شيئا وكذلك نفيها هي لا يزيل إلحاق الولد بأبيه، لأن الإلحاق حق للولد فلا يزول بدعوى أحد الوالدين سقوطه إلا إذا حكم الشرع بسقوطه، وإن تزوجت بعد العدة من المذكور، فإن جاءت به لستة أشهر منذ تزوجت فهو للثاني، وإن جاءت به قبل ذلك فهو للزوج الأول، والله أعلم:

الطلاق

١٬٢٧٣ / ١٬٥٦٦