العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

ج - نعم يلحق به نسبا وإرثا ما لم تزوج قبل السنتين، فإذا تزوجت وجاءت به بعد التزويج بستة أشهر فهو للثانى من الزوجين، ولا يعتبر ما ذكرت من الأعضاء والاضراس، والله أعلم.

ومن كلام له رضى الله عنه في المتسراة إذا أشهد سيادها على تركها واستبرأها بحيضتين، وقيل تجزى حيضة، فله أن يبيعها إن شاء أو يزوجها

شاء بمن

، فإن لم يفعل وجاءت بولد فقيل يلحقه والدها ما لم يملك غيره فرجها، وهى فى هذا كالحرة، والذى أقوله استخراجا من معانى الأثر وصرح به قولا في شرح النيل فى الحرة إذا انقضت عدتها أن ولدها من بعد ذلك لا يلحق مطلقها، وعليه فيكون اللحوق إلى السنتين أو الأربع إنما هو في امرأة لم تخرج من عدة مطلقها، والمتمراة كالحرة وخلوصها بالاستبراء، وإنما أرى هذا لأن الشرع قد أباح تزوجها لغيره بانقضاء العدة والتسرى، فيظهر من هذا أنه لم يبق لها بالأول تعلق، إذ او كان بها تعلق للأول لما حل فرجها للثاني، والقناون باللحوق مطقا يراعون حصوله الشبهة في ذلك الحيض لاحتمال أن يكون من فيض الأرحام فيمكن أن يجتمع مع الحمل، ونحن نقول إن هذا اعتبار لأمر ألغاه الشارع وذلك أن الشارع قد جعله عدة لخلوصها، ولم يعتبر هذا الأمر وهو إمكان أن يكون من فيض الأرحام، هذا ما يظهر لي في هذا الحال فإن رأيتم صوابه فخذوه، وإن رأيتم غير ذلك فالجواب مطلوب، والحق هو التمصود، والحكمة ضالتنا المنشودة والسلام.

م - عن المرأة المتوفى عنها زوجها وأنت بأولاد بعد مماته بحوله أو حولين، وإلى متى غاية عدم اللحوق.

١٬٢٧٧ / ١٬٥٦٦