الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣باب في الغائب والمفقود
س - عن زوجة المفقود إذا كملت أربع سنين واعتدت زوجته عدة المفقود، ثم تزوجت برجل آخر، وبعد ذلك جاء زوجها المفقود واشتهر عند الناس أنه هو زوجها الأول لمن تكون: زوجة الآخر أم زوجة المفقود أجبنا مأجورا إن شاء الله تعالى
ج - قالوا يخير الزوج الأول بين زوجته وبين أقل المهرين، والمراد بالمهرين: هو المهر الذى أصدقها إياه هو، والمهر الذى أصدقها إياه الزوج الآخر، فإن اختار زوجته تركها له زوجها الثاني، وتعتد عدة المطلقة: وإن اختار الصداق يعطى أقل الصداقين المذكورين، الله هذا زبدة ما صرحوا به جزاهم عن اجتهادهم ونظرهم الصلاح وطلبهم السداد خيرا، وفى النفس من هذا شيء، وذلك في تخيير الزوج الأول بين المرأة والصداق وفى إعطائه أقل الصداقين فلقائل أن يقول، إذا كان التزويج الثاني صحيحا فلا وجه لهذا التخيير لأنها زوجة الثاني قطعا، وإن كان غير صحيح فهي زوجة الأول قطعا، فإن قدرنا أنها زوجة الأول وحكمنا بفساد التزويج الثاني فلا معنى لهذا التخيير أيضا، أرأيت لو اختار المهر فما وجه إقامتها مع الزوج الثاني مع أن تزويجه فاسد، وأيضا فما معنى إعطائه أقل المهرين دون أوفرهما، وأيضا فلم يذكروا أن هنالك تجديد تزويج، ولو كان تجديد لوجب أن يكون على أثر اعتداد من الزوج الأول، وهم لم يذكروا جميع ذلك بل ذكروا أنها ترجع إلى الزوج الأول إن اختارها بعد الاعتداد من الثاني، من غير تجديد تزويج فأطراف هذه المسألة متناقضة كما ترى، ولقلة اطلاعي وقصور باعى
(م 18 - العقد الثمين جـ 2)