العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥

-

270

ترغيبا له في زوجته، فإنه لو خير بينها وبين أوفر المهرين لكان ذلك إغراء له بتركها، والغرض ترغيبه فيها، فكان تخييره بينها وبين أوكس الصداقين أنسب بالمفقود فإذا اختار زوجته كانت له بالنكاح الأول لأنه صحيح، وإن طلاق الولى وحكم الحاكم لم يقدحا في صحته لأنهما إنما بنيا على ظن عدمه، وقد انكشف غير ذلك، فهما ليسا بشيء، وإن اختار أقل المهرين فقد خرجت عنه زوجته حينئذ، وكأنه قد رضى

بما فعله الحاكم والولى من خروجها منه فمضى فعلهما وصح طلاق الولى حينئذ فيكون هذا التزويج الثاني المبنى على حكم الحاكم وطلاق الولى صحيحا، لذلك فلا يحتاج عندهم إلى تجديد تزويج، هذا ما ظهر لى من بيان الاعتلال الذي بنوا عليه مسألة الفقد، وإن كان عندهم غير ذلك، وهذا كله غير دافع لذلك التناقض المذكور فالإشكالات على

فالله

حالها

أعلم

ثم وجدت في الأثر عن ابن المعلى وهاشم أن زوجة المفقود تعتد منه إذا اختار الصداق، فقيل لهاشم متى تعتد من الأول، قال إذا قال قد تركتها، وقال يكلف أن يقول قد تركتها، فإنه له أقل الصداقين إن هو اختار الصداق وإن هو اختار امرأته فليمسك عنها حتى تعتد من الآخر، قيل له، أفليس قد بلغهم حياة الأول فأمسك الآخر فتلك عدتها إذ قد أمسك عنها الآخر، قال الله أعلم، إنه لرأى، قيل له فإن مات قبل أن يعلم فيه خيار، قال تعتد من الأول ثم يتزوج بها الآخر، قيل له فلها صداقها من الأول، قال نعم، قيل فالميراث، قال الله أعلم أن يكون لها الميراث، فهذا القول من هاشم رحمه الله صريح في أن التزويج

، عسى

الأول هو الصحيح، وأن التزويج الثانى فاسد وظهر فساده بظهور حياة

١٬٢٨٢ / ١٬٥٦٦