الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١-
281
بينهما، وما الذى تراه وكذلك بما رفعه صاحب الضياء أن من وطى أمه غيره بعد الموت فلا عليه مهر، وإذا وطى الحرة فعليه، ما الفرق ورفع أن من وطى أمته وزوجته بعد الموت ترفع ولايته ولا عليه صداق أليس قد انقطعت الزوجية، وكذلك ذكر فيمن وجد امرأة في بيت رجل ودمعها يسيل، وتقول افتضى، فعليه الصداق وعليها الرجم، بأى سبب
وجب عليها الرجم وبأى سبب وجب عليه الصداق مع أن الكل منكر
فهذه أنكرت المطاوعة، وذلك أنكر الفعل رأسا وكذلك فيه أيضا وإن كان المفقود العبد فالعبد والحر سواء: ويطلق زوجته سيده، وإن قدم وقد تزوجت زوجته أو كانت أمة فوطئها سيدها فله ما للحر أن يختارها
أو يختار أحد الصداقين فاقول أليس طلاق السيد مباينا لطلاق الولى.
،
ج - إذا رجع المفقود فله الخيار في زوجته على الرأى المشهور دخل بها الزوج الثانى أو لم يدخل. وما حكينه عن الضياء قول يقتفى أنه لا خيار للمفقود في زوجته بعد د أن تتزوج تتزوج دخل بها الثانى أو لم يدخل وهو قول لم نكن نحفظه وله فى الحق أصل أصيل، فإنها خرجت منه بحكم فلا ترجع إليه بنفس الاختيار على هذا القول، وقد فرحت بنقلك له على أنى كنت أطلبه فلم أجده، وأما الواطئ امرأة غيره بعد الموت فعليه الحد والصداق لأن حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا، وذلك في الحرائر وليست هذه الحرمة للمماليك لأنهم مال فلهذا لم يجب المهر بوطء الأمة
بعد موتها ويحد: وأما الواطئ لزوجته أو سريته بعد موتهما فيرفع
المهر للخصوصية السابقة وتزول ولايته للحرمة الواقعة: والخلاف في وجوب الحد على من وطى زوجته بعد الموت. وأما المدعية للافتضاض فلا يجب على غيرها مهرها بنفس الدعوى وإن دل الحال على صدقها إذا أنكر