الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢-
282
-
الرجل، وعليها هي الجلد حد القاذف إن أنكر الرجل ولم تكن لها بيئة، وليس عليها حد الزانى لا الجلد ولا الرجم للشبهة التي تدعيها وهي الغصب، فلو وجب عليها حد الزاني لما وجب الرجم إلا أن تكون محصنة، إنما يجب الجلد على البكر والرجم على المحصن، غير أن الحدود تدر بالشبهات، وأما العبد المفقود فإن سيده يطلق زوجته وجعله العبد في الفقد كالحر إن أراد به عند عدم طلاق السيد فظاهر وإنما يظهر ذلك في زوجة العبد التي فقد زوجها وتعذر عليها وجود سيده فإن حكمها حكم غيرها من النساء، وإن أراد به عند طلاق السيد فلا وجه له لأن طلاق السيد يبينها من عبده الحاضر والغائب، والله أعلم
س - عن امرأة المفقود إذا مضى أجل فقده فاعتدت عدة المميتة وتزوجت كما أجاز لها الشرع، فمضى ما شاء الله من الزمان فماتت وقسم ميراثها، فأخذ نصيبه وأتلفه ومات، ثم رجع زوجها المفقود فهل تحكم على الزوج الأخير أو وارثه برد ما أخذه من زوجته الهالكة وقد أخذه على الحق فماذا تحفظ فيه وما رأيك فيه فضلا منك ببيانه
-
?
أما هذه المسألة بعينها فلا أحفظ فيها أثرا: غير أني وجدت
في الأثر مسألة نصها: وإذا تزوجت امرأة المفقود أزواجا فماتوا وورثتهم ثم صحت حياته ردت الميراث على ورثتهم، وقال من قال الميراث لها لأنها تزوجت على السنة، والقول الاكثر أن عليها رد المواريث قال أبو الحوارى: أنا أقول بقول من يقول لها ميراثها منه اهم، وأعل
مسألتك
تشابهها فإن المعنى واحد وإن تعاكست القضيتان، وأقول إذا صح لها
التزويج وجب
أن تتبعه
أحكامه من نفقة ومعاشرة وميراث وغير ذلك
وأنا أتعجب من قولهم عفا الله عنهم إن المفقود إذا رجع بعد أن تزوجت