الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣283 -
امرأته يخير بينها وبين أوكس الصداقين، لأنه إما أن يكون التزويج الثانى صحيحا فلا معنى للتخيير، واما أن يكون فاسدا فلا معنى للقول بصحته ولا عطائه أحكام الزوجية، وإما أن يكون موقوفا فلا معنى لجواز الدخول بها قبل أن تعلم صحته وأنا أراهم يعطونها قبل رجوع المفقود أحكام الصحة، فإذا رجع خيروه فيها فإن اختارها ردّوها اليه بالنكاح الأول بعد أن تعتد من الثاني عدة المطلقة، وإن لم يخترها جعلوها عند الثاني بغير تزويج جديد إلا التزويج الأول، وهى على هذا الحال متناقضة الأطراف فهل من بيان يزيح عن المسكين هذا الإشكال والله أعلم.
م - عن قول الصائغى:
وقائل إن فلانا مانا وإني دفنته إذ فانا
فعندنا بقوله لا يحكم وما له بقوله لا يقسم ماموتري علوم سي
وان أرادوا نبشه من قبره ليعرفوا ماقد أتى وخبره
لكي يطيب قسمهم لماله فجائز فصح في مقاله
ج – معناها أن الواحد لا يكون حجة في الأحكام فإذا أخبر عن موت أحد فليس للحاكم أن يحكم بموته وقسم ماله، وإن ارتابوا ودلهم المخبر على قبره جاز لهم أن يحفروه ليعلم صحة الخبر من كذبه، وإنما أجاز لهم نبشه لأنه لم يتحقق أن هنالك مينا مقبورا، وإنما عرفوا ذلك من خبر الواحد الذي لم يحكموا بمقتضاه فالنبش هاهنا ليس كنبش القبور المعلومة، وأيضا فإنما جاز ذلك لضرورة، وعند الضرورة ترتفع أحكام الاختيار هذا معنى قوله، والله أعلم.