الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩-
ص ـ عما ورد في المعلقات الذي رتبه القطب أن من مزج لبنه بلبن غيره فإن قال الله يعلم لبنى من لبنك فقد كفر فإن قال الله لا يعلم لبنى من لبنك فقد أشرك ماوجه هذا وإنى لني عجب من قلة فهمى من من هذا
تفضل بالبيان
ج - أما المعنى الثاني فظاهر لأنه نسب إليه تعالى الجهل حيث نفى عنه العلم الخاص بذلك الشيء وأما المعنى الأول فمبنى على قول عند المغاربة أن علمه تعالى لا يتعلق بالمستحيل وإذا امتزج اللبنان فقد استحال
وهو
التمييز وبالجملة فالمقال بشع والكلام شنيع والواجب الإمساك عن الحكم في ذلك وعن الخوض فيه والرجوع فيه إلى قوله تعالى (وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) وقد ضل كثير بالبحث عما لا يعنى كمسألة صاحب الجزيرة وكالخوض في الأشياء قبل ورود الشرع وكالقول في ثبوت الصفات الزائدة على الذات وأشباه ذلك كثير كان الناس في غنى عن التكلم فيه ومن حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه والله أعلم.
س - هل يكفر عندنا من اعتقد أن الصراط. متن (1) على شفير جهنم أعاذنا الله منها كما يعتقده قومنا أم لا، وهل هذه من مسائل الدين التي لايسع جهلها وما دليل من كفر معتقد ذلك من أصحابها فضلاً منك
بالجواب لأنى أجد القطب أبقاه الله يقول بعدم تكفير معتقد ذلك ج - الاعتقاد للشيء فرع القطع به لأنه الجزم بصدقه ولا يكون القطع بالشيء إلا مع الدليل القاطع وأنت خبير أن وصف الصراط. لم
(1) اختار الشيخ إسماعيل الجيطالي وهو من أئمة المذهب في جربه المجاهده " الشهيرة وقبره معروف مزار وزرته فيها وهى من أعمال تونس اختار في كتابه القناطر كون الصراط جسراً
وذكر الأحاديث في الدلالة على ذلك.