الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠-
130
-
يثبت عند قومنا إلا بأخبار الآحاد وهى ظنية لايبنى عليها الاعتقاد على أن الأمة قد اختلفت فى صحتها وصار اعتقاد ذلك شعار المخالفين، فمن قال بالبراءة ممن اعتقد ذلك فتمد أراد البراءة من المخالفين لأن هذا شعارهم وأما المسألة فليست من مسائل الدين التي لا يسع جهلها بل جهلها واسع فإن صدق بها مصدق على جهة تصديق أخبار الآحاد فلا يبرأ منه إذا لم يخطاء المسلمين أو بعضهم لأن تصديقمه بذلك لم يبلغ درجة الاعتقاد وذلك أن الاعتقاد يستلزم تخطئة من خالفه فمن جعلها معتقدا كما هي عند قومنا فقد أخطأ السبيل في نفس الجعل وهو الوجه في القول بالبراءة منه والله أعلم. عما يوجد فى الذهب (1) الخالص مانصه الثالث عشر تجب معرفة تحريم سوق سلب الموحد إلى أن قال ومعرفة ذلك توحيد وجهله شترك وأمثالها كثير ما يوجد في كتاب الذهب وقال في موضع آخر مانصه أن وقد أخر الولاية أو البراءة بعد وجوبهما نافق فإنهما طاعتان صح من
س
واجبتان إلا إن كانتا من المنصوص عليه فهما تنوحيد يشرك تاركهما إذا وجبتا انتهى قال السائل ما معنى هذا الاشراك فإن قلت لكونه صادم النص فمفهوم إن كان المنصوص عليه فقط الذي يطلق عليه إن طاعته توحيد وإن كان قولهم توحيد يطلق على غير المنصوص بقى الإشكال وقوله في المسألة الأولى معرفة ذلك توحيد وجهله شرك وأمثالها ماحكم هذا الجاهل تجرى عليه أحكام المشرك أم ارتكب خصلة شرك ولاتجرى عليه أحكام المشرك كما نص عليه صاحب النونيه فى مواضع كثيرة؟ وما معنى التوحيد هنا.
-
ج - إذا عرفت اصطلاح المغاربة رحمهم الله تعالى في باب التوحيد سهل عليك هذا الأمر وانزاح عنك هذا الإشكال وذلك أنهم يسمون
(1) الذهب الخالص كتاب قيم تأليف الشيخ الطفيش من علماء الجزائر طبع بالقاهرة.