العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

-

285

-

حر وميراثه لبيت المال، وهذا يخالف مامر ووجهه أن أهل الميراث معلومون

بالنصوص القرآنية، والسنة النبوية، وإذا لم يوجد أحد

منهم

لبيت المال الذي هو جامع لمصالح المسلمين كلهم فلا يختص به عن أحد، والله أعلم.

فالمال

أحد

س - عن اختلافهم في المرجومين هل يتوارثان أولا، أو يرتها ولا ترثه أو بالعكس أقوال ما وجهه.

1

أما القول بانهما يتوارثان قمبنى على أن زنى أحدهما لا يحرم ج الآخر عليه، وأيضا فأمر الزوجية متيقن، والحد وإن ثبت بالشهود الأربعة أو بالإقرار لا يوجب القطع بالزنى لما في ذلك من احتمال الزور والكذب في الباطن، والشرع إنما يحكم بالظاهر، وأما القول بانهما لا يتوارثان فمبنى على جعل الزنى من أحدهما محرماً للآخر، والحجة التي وجب بها الحد في الزنى هي الحجة التي تفرق بينهما، إذ لا حجة أكبر منها احتمال ناشيء،

واحتمال الزور والكذب فيها احتمال ناشيء عن غير دليل فلا عبرة به عندهم، وأما القول بأنه يرثها ولا ترثه وعكسه فناشئان عن قولين لا أحفظهما فانقلهما، لكن هذا الخلاف هاهنا يدل على وجودهما، وهو أن يقال إنها لا تحرم إذا زنت لأنها كالمحتالة لخروجها من ربقته، ويحرم عليها إن زنى إذ بيده أمر الفراق فكأنه لما فعل ذلك اختيارا كان مندفعا في فراق امرأته، فيتفرع عليه القول بأنه يرثها ولا ترثه، وأما القول الرابع فهو أن يقال إنه مبنى على قول صورته أنها تحرم عليه إذا زنت لأنها موضع

الولد ويوجب ذلك الخلطة بين الماءين، ولا يحرم عليها إذا زنى إذ ليس في زناه هذا المحذور والله أعلم بصحة هذين القولين، وبصحة القول بنفي الحرمة من الجانبين مع ما ثبت من الفرقة

١٬٢٩٢ / ١٬٥٦٦