العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

-

131

-

الكبيرة من كبائر العقائد المعلومة بالنص القاطع شركا جزئيا ونحن نسميه نفاقا والخلاف في اللفظ دون المعنى فإنهم لا يحكمون على صاحب ذلك الحال بأحكام المشركين، بل يحكمون له وعليه بأحكام المنافقين كما نفعل نحن في الحكم عليهم فتسميتهم ذلك شركاكتسمية الريا شركا، ولا محذور في التسمية وإنما المحذور في ترتيب الأحكام على الأسماء كما صنعت الأزارقة والصفرية فى أحكامهم على أهل القبلة بأحكام المشركين وكذلك اصطلحوا على تسمية الخصال الواجب اعتمادها بالنص توحيدا فالتوحيد في اصطلاحهم العام اسم المجموع الخصال الثابت اعتمادها نصا والإيمان أعم منه فهو عندهم اسم لجميع خصال الطاعة كما في حديث شعب الإيمان وفيه أدناها إماطة الأذى عن الطريق وقد تسمى الخصلة الواحدة

توحيدا وإيمانا تسمية للجزء باسم الكل مجازا عرفيا وبهذا ينحل ان شاء الله تعالى إشكالك ويتم جوابك والعلم

عند الله

س - بما نصه قد ثبت في الكتاب العزيز أن الله ذم أقواما باتباعهم المتشابه فان قوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشَابَة مِنْهُ (الآية وجعلت في المشارق المجمل نوعا منه ولا شك أن المجمل نتبع الأمر ونترك النهى منه بعد ما بين لنا وأيضا فالظاهر نوع منه باعتبار المعنى الخفى وقد نعمل بما يتضح لنا من الأدلة فالمجمل قوله تعالى: (لِلرِّجَال نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَان (الآية فقد فسر بقوله تعالى) يُوصِيكُمُ اللهُ فى أَوْلادِكُمْ) الآية فجعلنا كل نصيب لمستحقه مراعين الآية الأولى وكذلك آية القرء فنقول لو كان المجمل من المتشابه لما صح لنا اتباعه وكذا الظاهر عرفنا مما تراه موافقا لنا مأجورا إن شاء الله

١٣١ / ١٬٥٦٦