الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤-
294
حتى مع وجود العصبة، لولا وجود المقيد ومن هنا قيل فيمن ترك إبنى عم أحدهما أخ لأم ان المال كله لابن العم الذي هو أخ لأم ورد بما روى عنه عليه الصلاة والسلام: (الحقوا الفرائض أهلها وما بقى فلأولى عصبة) وفي رواية (الحقوا الفرائض بأهلها (أو باسقاط الباء من بأهلها لم أضبطها، تمام الرواية (فما أبقت الفرائض فلا قرب العصبة رجل ذكر) فحصل التقييد بالروايتين وعلم أن ذا السهم أحق بالميراث ممن لاسهم له مع غير العصبة، وثبت له مع ذى الرحم بظاهر الحديث لكونه وذو الرحم لم يدخل في الحديث لكونه ليس بذى، وأيضًا
ذا
سهم
سهم
ففى شرح الترتيب للشنشورى ما يشهد لإطلاق حديث ذو السهم حيث قال: لا يرد على الزوجين بالإجماع والله بأن الرد إنما يستحق بالرحم والرحم الزوجين من حيث الزوجية اهـ. فإذا صح أن الميراث لذى السهم بظاهر الحديث مع وجود ذى الرحم فمن الأولى ثبوته له مع عدمه، فحينئذ منع الزوجين الميراث مع وجود الرحم والحديث يشهد لهما بالميراث عدول عن مقتضى الظاهر، ولا يعدل عن الظاهر إلا بدليل، اللهم الا أن يكون لهم دليل مقيد لإطلاق ذلك الحديث كما قيد بحديث ألحقو الخ مع وجود العاصب، فيكون معنى الحديث حينئذ هكذا ذو السهم أحق بالميراث ممن لا سهم له مع عدم الرحم، كما أن لاسهم له مع وجود العاصب، ولا نقول إن الأصحاب المشارقة رحمهم الله تعالى عملوا بهذا إلا ولهم دليل يستدلون به، لكن الحقير لم يطلع عليه وإن كنت اطلعت عليه لم أنتبه له، فاصحابنا أحزم من مشى على البسيطة جزاهم الله خيرا وأرجو منك سيدى أن تبين لى وجه قولهم ذلك، ولك الثواب من الله تعالى ج - قد صرح الأصحاب بأن ميراث الزوجين بسيب، وأن ميراث سائر الأقارب بنسب وأنت خبير بأن السبب لا يتناول إلا الجد الذي