العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

-

297

ج - قد اختلف في ذلك فمنهم من حرمه الميراث لقوله صلى الله عليه وسلم: (ليس لقاتل ميراث) ومنهم من ورثه قال عبد الله بن عمر: من قتل صاحبه خطاً ورث من ماله ولم يرث من ديته، وهؤلاء خصصوا عموم الحديث المتقدم بالرأى وذلك أنهم فهموا من حرمانه الميراث إنما هو لأجل إستعجاله إياه، فكان حرمانه ذلك عقوبة لاستعجاله وليس في القتل خطأ معنى الإستعجال فلا يستحق فاعله العقوبة، والله أعلم

س - عما يوجد في الأثر أن الرجل إذا مات وله ولد مملوك، قالوا يوقف له المال، ما هذا التوقيف، أهو إذ لم يكن له وارث غيره أم مطلقا الم

قال السائل: وما عندك أنت: وما الذى تراه في ذلك أليس بموت الميت

يملكه الوارث

ج - ظاهر كلامهم الإطلاق وإن التوقيف عندهم إنما يكون على الأولاد كانوا ذكورا أو اناثا، وعلى الوالدين دون الأجداد وأنه إن مات الموقف عليه المال وهو عبد مملوك صار المال للوارث الذي يليه، فهذا حاصل هذا القول وهو صريح إن التوقيف عند وجود سائر الوارث، ولست أقول بهذا القول ولا أراه وإن مضى عليه الجمهور لأن المانع من الإرث وهو الرق هاهنا فيجعل الرقيق كالمعدوم فى هذا المقام، ويكون المال لسائر الورثة الأحرار ولا يصح عندى حرمانهم إياه وإيقافه إنتظارا لعتق ذلك

قائم

المملوك، ولا يصح أيضا أن يشترى منه لأنه مال غيره، والله أعلم.

-

عن العبد إذا أعتق بعد موت موروثه الحر وقبل القسمة،

قالوا يأخذ نصيبه إلا الزوجه، ما وجه ذلك وما الفرق بين الزوجة وسائر

الوراث.

١٬٣٠٤ / ١٬٥٦٦