الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢-
132
ج - المجمل نوع من المتشابه والعمل بمقتضاه بعد البيان إنما هو عمل بالمحكم لا بالمتشابه لأن المجمل يصير مبينا والمبين محكم فالتشابه وصف له قبل البيان والذم على الآخذ بالمتشابه إنما هو ذم على الحالة التي لم يرد بيانها فهم يتمسكون بالمتشابهات ويصرفونها لاعتقاداتهم الفاسدة (ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ الا الله) وذلك قبل البيان فاذا ورد البيان فقد علمه الناس وخرج عن الاشتباه والله
أعلم.
-
عن الانسان إذا عرضت له مسألة في التوحيد التي يقع بها
الحجة من العقل ولا اهتدى فيها على الحق عند العلماء ويقول هو على سبيل الاجتهاد والظن ان هذا أولا و كان الحق مخالفا
يسع
يسع
فيها لقوله الذى لا يعتقده جزءا بل يظن وتحرى وكان على العمد يبلغ الله به إلى الشرك عند العلماء وهو في عزمه واعتقاده مسلم موحد مقر بالعبودية وينفى عنه الأشباه ويعتقد الحق واعتقاده الإيمان قول وعمل ونية وليس عنده خلة عند نفسه ان يطيع الله فيما أمره وينتهى عما نهاه وكانت هذه الخصلة التي ذكرناها لا تحقق فيها ولا اعتقدها ولا تاب منها بعينها بل في الجملة هذا اعتقاده ودينه يقبل الحق ويعمل بما أوجب الله عليه ومات على هذا اتراه يموت هالكا مشركا أم يموت مسلما لأنه غير جازم بذلك الذي أخطأ فيه تفضل بالجواب
•
شأن أئمة المخالفين
ج - لو جزم بذلك لهلك قطعا، وهو لأهل الحق فانهم أيضا ينزهون الله في الجملة غير أنهم نقضوها باعتقاد الباطل فى تفصيلها وحجة النقل والعقل قائمة عليهم في ذلك والمسلمون إنما عذروا المخطاء في السمعيات إذا لم يهتد فيها إلى الصواب قالوا إن