الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨-
308
-
ص - عن المطلقة ثلاثا في المرض هل يوجد قول عند الأصحاب بأنها ترث ولو تزوجت كما هو مروى عن ابن أبي ليلى أم ليس عندهم إلا أنها ما دامت في العدة وبعد انقضاء العدة مالم تزوج، فإن كان كذلك فما وجه التحديد بما لم تزوج كما يروى عن مالك، أم ليس الأصحاب إلا القول ما دامت في العدة كما هو مروى عن أصحاب أبي حنيفة، فيكون القول بأنها ترث مالم تزوج مختصا به مالك، والقول بأنها ترث واو تزوجت مختصا به ابن أبي ليلى، فحينئذ يتوجه غرض السائل عن وجه التحديد بما لم تزوج من أى قال به إذا كان الإرث عنده ثابتا لها من معنى علة
الضرار
ج - لا أحفظ لهم قولا يضاهى قول مالك، والذى تقتضيه قواعده أنها وارثة ما دامت في العدة، لأن الطلاق عندهم ثابت ولكن ورثوها لدفع
الضرر عنها وأنزلوها منزلة الرجعية، والرجعية لا ترث إلا ما دامت في العدة وأما قول مالك إنها ترث ما لم تزوج فوجهه أنها إذا تزوجت فقد اختارت عنه زوجا كأنها قد أمضت صنيعه فيها ورضيت به إذ او لم ترض اتمسكت
بزوجتيه ولم تتنقل عنها، فإن كان هذا وجهه وإلا فالله أعلم بمراده
وعلى كل حال فإن كان الطلاق ثابتا فلا معنى للتوريث بعد العدة،
،
والله أعلم س - عن ابنة فتمدت، ومات والدها بعدها عن زوجة وبنى أخ
لأب وأم فما الحكم وما القسمة؟
ج - إن مات أبوها قبل انقضاء مدة الفقدوهى أربع سنين، ترك لها النصف، وللزوجة الثمن والباقى لبنى الأخ الخالص الذكور منهم دون الإناث، وأصل القسمة من ثمانية للزوجة الثمن سهم وللبنت النصف أربعة،