الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٠-
310
مع الأب والزوج فأكثر القول (1) أن لها ثلث الباقي وذلك يتضمنه قوله تعالى: (فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ) حيث لم ينص على ثلث المال كله، فلهذا تراهم يسمونه ثلث الباقى، ولا يسمونه سدسا وحيث أنه تعالى جعل للذكر مثل حظ الأنثيين في الأولاد وجب إجراء ذلك الحكم في الأبوين فجمعوا بين الآيتين، والله درهم ما أدق نظرهم، وأما الجد فلم يرد فيه نص عن الله ولا عن رسوله صلى الله عليه وسلم فلذا أعطوا الأم معه ثلث المال وأعطوه ما بقى والله أعلم. عمن هلك وترك أبا وجدة لأب وجدة لأم فهل للجدة الأولى
-
ميراث على الصحيح أم لا؟ وهل هما شريكتان في السدس أم لا؟
ج - هما شريكتان فى السدس وولدها لا يمنعها من ذلك والمانعون إنما قاسوا الاب على الام حيث إن الام تمنع الجادة قالوا ومثلها الاب يمنع أمه قلنا لا يتم القياس لأن الموانع لا تقاس، سلمنا فالقياس منتقض لأن الأم تمنع الجدات كلها وليس الأب كذلك، بل أم الأم ترث مع وجوده إجماعا فبطل القياس، والله أعلم.
(1) وقال ابن عباس رضي الله عنه إن لها الثلث كاملا واختاره الإمام ابن يوسف وقال على أثره ما معناه ولا يلزمنا القول باعتبار أن قائله زيد بن ثابت فلنا الاجتهاد كما أنه مجهه وأنشد شمر وكن في أصول الدين مجتهداً ولا تكن مثل مير قيد قانقادا اه.