الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣133 -
التوبة في جملته مجزية دون العقليات غير أنك ذكرت أن الرجل لم يعتقد ذلك جزما فيشبه أن يكون هذا شكا في صواب المسألة، وليس الشك
في تفصيل الجملة مثل الشك فى نفس الجملة فإنهم عذروا الشاك في تفصيلها حتى يسأل ولم يعذروا من شك في الجملة نفسها وبعضهم يشدد في التفصيل أيضا وعلى كل حال فليس الرجل بمشرك لأن حالته دون حالة المخالف في الاعتقاد وهو عندهم منافق فقط. وما اختلف فيه المسلمون من الرأى فلا هلاك فيه لأن العامل به يتبع من قال به والقائل والعامل كلاهما على هدى من الله، ولو أراد الله في المسألة وجها واحدا لبينه وهو لا يكلف العباد ما لا يطيقون فحيث تركهم واجتهادهم علمنا أنه لا هلاك في ذلك والله أعلم.
س – عن معنى قولك في المشارق إن مسألة قيام الحجة بخاطر القلب عند من جعله كذلك وبالمعبر ونحوه إنها من مسائل القدر فاني لم أفهم ذلك وكيف معنى كونها من مسائل القدر تفضل على بالكشف.
ج - تعلم ان حجة الله إذا قامت على الإنسان ارتفع العذر ولم يكن له في الجهل حجة وهو معنى قولهم إن الحجة حجة علمها من علمها وجهلها من جهلها فلا يقال كيف يعذب بحجة لا يعلم أنها حجة فان ذلك من الخوض في القدر وإذا منح الله الإنسان عقلا صحيحا فقد أهله لمعرفة خالقه فإذا خطر ذلك بباله ولا بد أن يخطر فقد قامت عليه حجة العتمل فلا يقال كيف كان ذلك حجة عليه لأن ذلك من الخوض فى القدر وهو معنى كلام المشارق وقد سبقني إلى ذلك الشيخ
أبو يعتموب فلست أول قائل به فقلت الفضل للمتقدم والله أعلم.