الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٦316
ليصلحوها أم ترى السلامة الوقوف عن قبضه لأنه منذ حفظ لم يتعرض لقبض مال الأيتام أجبنا
ج - إن أخذ بتلك الدراهم لليتيمة الأصول على نظر الصلاح لها فلا يلزمه حفظ تلك الأصول مالم يرها ضائعة ولا قائم لها، فإن رأى ضياعها وجب عليه القيام بصلاحها، كما يجب عليه القيام بما أمكنه من صلاح الأيتام ممن لا قائم لهم على أن ربنا سبحانه وتعالى قد ألزمنا القيام لليتامى بالقسط، فهذه اليتيمة كغيرها من سائر اليتامى، وشراء الأصل لها كالمقاسمة لها، فكما لا يلزم المقاسم لها حفظ المال المقسوم كذلك لا يلزم الشارى حفظ المبيع إلا إذا تعين القيام بالأيتام على المقاسم والمشترى، وأما بيع الخيار فلا أحب استعماله وأكرهه كراهة شديدة، والله أعلم.
س - عن جواز تسليم القابض لأموال الوقوفات ما وضعه جباة الفلج من الرمية لحرب عدوهم وكذلك أموال الأيتام، وهل يصح لجباه الفلج ان يأخذوا من بادة الفلج لذلك الحرب أيضا إذا رأوه أسهل وأنت لا يخفى عليك حال عدوهم إنه لو قدر على استئصالهم لفعل ولا يكفيه إلا ذلك
فضلا منك
ج - لا سبيل على الأوقاف ولا على الأيتام في أمر الحروب إلا إذا خيف عليهما الضرر، كما يخاف على غيرهم فهاهنا يصح الدفع عنهم بأموالهم على قول من أجاز ذلك فيؤخذ من مالهم ما ينوبهم كغيرهم، وأما إن كان الضرر لا يخشى عليهم بل يخشى على البالغ من أهل البلد فالدفع إنما يكون على البالغين خاصة، وكذلك لا يصح من بادة الفلج للحروب
الأخذ
إلا إذا خيف الضرر على البلد كلها قويها وضعيفها ويتيمها ووقفها،، لأن