الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٨-
318
-
لا يعجبنى أن يباع من أصول مال اليتيم إلا لما ينفذ في الوقت عنه من قضاء أو لقوت يوم وما سوى ذلك فلا يعجبنى ا هـ، وأنت خبير بأن الله دين تعالى قد خاطبنا بالقيام لليتامى بالقسط، وأمرنا أن ننظر لهم المصلحة) قُلْ إِصْلاحَ لَهُمْ خَيْرٌ وَإنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِح (فإذا كان في الدار قائم بالعدل توجه إليه الخطاب بالقيام بأمر الأيتام وغيرهم، وإن عدم القائم بالعدل توجه الخطاب على القادر على ذلك، فإذا ضيع القادر ذلك توجه الخطاب على جباه البلد ولزمهم أن يقيموا بمصالح بلدهم وأمر أيتامهم، ولا يجوز لهم تضييع ذلك مع القدرة عليه، وبهذا التقرير تعرف أن الثقاة من أهل البلد يازمهم التعاون على أمر مصالح بلدهم والقيام بأيتامهم مالم يمنعهم العجز عن ذلك، فإذا تخاذلوا أو ضيعوا أو تركوا ذلك لعذر كان على ولى اليتيم القيام بما يقوم به الحاكم والجماعة، وإذا لم يكن لليتيم ولى كان على من قدر من المسلمين أن يحتسب له وله عندى ما لوكيل اليتيم، ولا يجوز له أن يضيع اليتيم فإن المال يفدى النفس وعليه أن ينظر في البيع ماهو أصلح لليتيم إن كان بيع القطع أصلح فهو أولى من غيره وإلا فبيع الخيار على رأى من أجازه إذا رأى المحتسب في ذلك صلاحا، والله أعلم
س - عمن عليه حق ليتيم ثم بلغ إلا أنه مبذر وأراد حقه هل عليه أن يدفعه إليه أم لا؟
ج - إن صح أن ذلك اليتيم مبذر بعد بلوغه فلا أقول إنه يدفع إليه ماله لأن الله تعالى يقول: (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُم رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) والرشد غير التبذير: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِين (فعلى من