العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦

-

326

أهل زمانك وخاصة أهل طرفنا هذا من تعذر أهل الخير منه إلا ما شاء الله، ما الذى يعجبك لهذا المبتلى، وما ترى له إن أراد السلامة ويخرجه من ورطته تفضل دلني وبين لى الحق.

ج - أرى له أن يصبر على أمر الله ويقوم بحقوق ما دخل فيه من أمر اليتامى والأوقاف، والله يعينه ويسدده إذا علم منه صدق النية، ويدفع عنه كل محذور، وما على المحسنين من سبيل، فمن اجتهد وُفق: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (فمن قام بهذا فله من الله الأجر العظيم، لأنه قام بفرض على الكفاية، وربما يتعين عليه إذا تعذر الأخيار من بلاده والله تعالى يقول: (وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ (وأما الإشهاد عند دفع الأموال فإنه يحضر شاهدى عدل عند اليتيم البالغ الذي آنس رشده، فيدفع إليه عروضه في حضرتهم ويتبرأ إليه من قبض أصوله وهم يسمعون ثم يقول اشهدوا بما رأيتم وسمعتم، وإن كتبوا شهادتهم وادخرها عنده كان أحزم، وإن لم يكتبوا فلا بأس، والله أعلم.

س - بما نصه قد أوصى هذا الهالك على ولم يخبرني ولا شعرت بها إلا بعد موته، وهى واصلة إليك وما أدرى ما يلزمنى منها، وقد ترك وارثا يتيما لا غيره، وهل هي ثابتة أم لا، وما الأصلح لليتيم فيما تركه والده من دراهم قليلة وخنجر وبعض المصاحف وثلاثة مصالى للصلاة، ولهذا اليتيم

أم ويختارها الولد أيجوز أن تعطى لعوله جميع ما يحتاج إليه أم لا.

ج - لا يلزمك فى الوصية شيء إلا ما يلزم غيرك من أهل بلدك، وعلى الثقاة أن يقوموا بها إن صحت، وأنا لا أعرف صحتها ولا بطلانها اجهاى بالشهود، فينبغي أن يسأل عنها من يعرف الشهود وبيع المصالى

١٬٣٣٣ / ١٬٥٦٦