العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨

328

إذا فعل ذلك أحد فأمر ببيع شيء من الأموال وأمر رجلا أن يأخذه له وهو الوصى، أيحل له ذلك أم لا، إذا كان على هذه الصفة أو غيرها كان ينفذ الثمن وفى الورثة اليتيم والبالغ، ومع ذلك من غير أن يحتج على البلغ ولا اليتيم له وكيل.

ج - قال الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاح لَهُمْ خَيْرٌ) فأى حال يكون صلاحا لليتيم، وأحسن من غيره كان هو الأولى فى حقه:) وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْبَنِيمِ إِلا بِالَّى هِىَ أَحْسَنُ) وحسبك بهذا جوابا على أنه يكون في استقراضه ما يخشى معه هلاك المال، وأما الوصى فليس له أن يشترى الأموال المبيعة للوصية ويجعل حقوق الناس في ذمته لأن الهالك حين أوصى إنما أوصى بإنفاذها لا بنقلها إلى ذمة غيره، على أنها لا تنتقل بذلك، فالوصية على هذا لم تنفذ وأخشى على فاعله التبديل المذكور في قوله تعالى:) فَمَنْ بَلَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذينَ يُبَدِّلُونَهُ (والله المستعان، تهاون الناس بالوصايا، تهاونوا بالأمانة، كثرت الأطماع حتى هتكت الأستار وخرقت الحجب. صار الدين شبك الاصطياد، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا ملجأ من الله إلا إليه، والعلم عند الله

س – عن رجل مات وترك أيتاما فبقوا في عول والدتهم وهي فقيرة تبيع من مالها لهم. ثم كبر أحدهم فباع شيئا من المال حقيرا، واشترى. حمارا يخدم له ولهم في بيت واحد وهو المتصرف في المال والساعي عليهم ثم مات مات. وبعض المال الذى تركه الهالك باق على حاله والولد هذا الهالك له وعليه للناس: أترى هذا المال جميعه شركة على حاله السابق أم لا، تفضل

بالجواب

١٬٣٣٥ / ١٬٥٦٦