العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠

ولدها أحسب أن بعضا قال بجواز ذلك لأن الأم عندهم أمينة على مال أولادها ما لم تظهر منها خيانة، وله أن يقبضها الغلة إذا فرض لليتيم نفقة فوقها، وإن كانت خائنة ويضمن مابقى إن ماتت قبل تمام النفقة أو مات اليتيم أو طردته قبل ذلك ويأخذه منها إن قدر، والله أعلم.

س - عمن باع ماله بالخيار لرجل فأخذ غلة سنة أو سنتين، ثم مات البائع والمشترى وكلهم خلفوا أيتاما، كيف يصنع إذا كان وكيل عند أيتام البائع وأراد فكاك المال إذا لم يكن لورثة المشترى وكيل يصح أن يدفع للمحتسب عليهم، وإن كان وكيلا عند الفريقين يصح الفكاك ولا ضمان عليهم أو يكونوا كلهم لا وكلاء لهم، والذين باعوا عندهم فضلة تكفى للفكاك ولهم محتسب ماذا يصنع

ج - وكيل اليتيم يقوم مقامه، وله التصرف على قصد الإصلاح. وله نقض الخيار على قصد الإصلاح، والمحتسب المصلح مثله، والدراهم تدفع إلى وكيل الآخرين أو إلى المحتسب، والأمانة شرط لصحة التقبيض، فإن لم يكن الوكيل أو المحتسب أمينا دفع ذلك إلى ثقة بمحضر الجماعة والوكيل أو المحتسب، وينقض الخيار في حضرتهم، وتكون دراهم الأيتام. أمانة عند الثقة، والله أعلم

س – عن رجل عليه حق لآخر أو أنه أقر إقرارا مطلقا فمات المقر وخلف يتيما، فكيف الوجه الأهدى لطالب الخلاص على هذا. فإن قلت إن المسألة خلافية لا إجماعية: وأراد السائل الخلاص فما دليله وطريقه إلى ربه وسبيله إذا عجز عن معرفة الأعدل من الآراء. فإن قلت إنه يستدل بغيره ممن يرجو ذلك منه فقد صح الخلاف بين أهل العصر في ذلك،

١٬٣٣٧ / ١٬٥٦٦