العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥

335

قال السائل: هل ما ترى عنهما مقيد بما ذكر أم هو على إطلاقه فيصير ما عن الغير قولا مستقلا بتقييده، وعليه فما الفرق بينهما إذا كان البائع

وصيا أو وكيلا من حاكم، وبينما إذا كان الحاكم أو الجماعة عند عدمه ج - نص المسألة في الوصى كما ترى وهو الذي باخص فيه أزهر وغيره عند نظر الصلاح، ولم يتعرض أبو على ولا أزهر ببيع الحاكم والجماعة، فما ذكره المتعقب لكلامهم إنما هو بيان المحل النزاع، فكأنه قال إن خلافهما في الوصى كما نص عليه الأثر، ومثاله الوكيل ثم بين بيع الحاكم والجماعة وذكر أنه لابد فيه من النداء، فالحاكم أصل برأسه والجماعة نائبون عنه عند عدمه وبيعهما يحتاج إلى النداء لورود السنة بالنداء في بيع الحاكم، وحيث كان الوصى والوكيل في منزلة النائب عن الميت واليتيم، نظر أزهر فى ذلك، فرأى أن ينبت له ماثبت لمن ناب عنه حال صحة تصرفه فى ماله، فرخص له فى نظر الصلاح فلهذا المعنى نظر أزهر ومن تابعه وأما أبو على فجعل الوصى كالحاكم، فلم يرخص له في المساومة والله أعلم بحقيقة الحال، وما ذكرته لك هو الذي بيع وقع في ذهني من مقصودهم ولم أجده مأثورا والسلام

- ع من أوصى بسدس ماله وهذه الثياب، قال له سدس ماله س وسدس الثياب

قال السائل: أوليس قالوا هذه الثياب من ماله فله سدسها، أقول: هل يسوغ إن تثبت هذه الثياب كلها على تقدير الجار كأنه قال وبهذه الثياب، أم لا يسوغ ذلك لأن التقدير والإضمار لا يعدل إليهما في الإقرارات والوصايا، وإن قيل بإبطالها أصلا هل له وجه لأن قوله وهذه الثياب

١٬٣٤٢ / ١٬٥٦٦